علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

331

كامل الصناعة الطبية

قعود العليل على موضع شديد البرد [ وهل وقعت به ضربة ؟ . فان قال : انه قد قعد على موضع شديد البرد « 1 » ] وعلمنا من ذلك أن العضلة المطيفة بالمقعدة قد أضر بها البرد وضعفت منها القوّة الماسكة واسترخت لذلك وبطل حسها . فإن قال : إن ضربة تقدمت ووقعت على الصلب علمنا من ذلك أنه قد لحقت العصبة الصائرة إلى العضلة المطيفة بالمقعدة أو النخاع آفة . فإن قال : إنها وقعت بنفس العضلة ؛ علمنا من ذلك أنه قد لحق العضلة ورم لم يبادر إلى علاجه فصلبت واسترخت لذلك العضلة . وكذلك أيضاً متى كان خروج البول بلا إرادة فينبغي أن تسأل العليل هل قد تقدم ذلك سقطة أو ضربة على نواحي القطن أو لحق المثانة برد شديد بمنزلة القعود في الماء البارد أو على جسم شديد البرد بمنزلة الحجر ، فإن قال ذلك علمنا أن السبب فيه ما « 2 » ذكرنا في عضلة المقعدة . وأما دلالته على المشاركة « 3 » في العلة : فبمنزلة ما يسأل من يجد قدام عينيه خيالات شتى هل يجد في فم معدته لذعاً أو تمددا . فإن قال : إنه كذلك ، دل على أن ذلك بسبب بخارات ترتقي من المعدة إلى الدماغ أو بسبب ألم في [ فم « 4 » ] المعدة . وكذلك يجب على من أراد أن يتعرف على علل الأعضاء الباطنة أن يسأل العليل عما يحتاج أن يسأل عنه ما لا يمكن الطبيب أن يعرفه إلا بالاستبحاث من العليل ، ومن خدمه « 5 » ، مما نبينه فيما يستأنف من قولنا في الاستدلال على كل واحد من الأمراض . وإذ قد شرحنا من أمر القوانين التي عليها مبني الأمر في معرفة علل الأعضاء الباطنة ما فيه كفاية فنبتدئ بتعريف صنف صنف من العلل التي تحدث في كل واحد من الأعضاء الباطنة من هذا الموضع ، [ فاعلم ذلك « 6 » ] .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : فيما . ( 3 ) في نسخة م : المشاكلة . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : خدمة . ( 6 ) في نسخة م فقط .