علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

299

كامل الصناعة الطبية

[ ما يخص الرجلين ] ومنها ما يخص الرجلين : كداء الفيل ، والعروق المعروفة [ بالدوالي ، والقرحة المعروفة « 1 » ] بالبلخية . [ ما يحدث في اليدين والرجلين ] ومنها ما يحدث في اليدين والرجلين : وهو العرق المعروف بالمديني ، والشقاق العارضة في الكف وأسفل القدم والعقب وعقر الخف ، وسحج الركب . [ ما يعرض للأصابع ] ومنها ما يعرض للأصابع : وهي الداحس ، وبرص الأظفار ورقتها . ونحن نبتدئ اولًا بذكر العلل العارضة الخاصة بالرأس وأولها داء الثعلب . [ في داء الثعلب وداء الحيّة ] فأما داء الثعلب وداء الحيّة : فهما علتان يسقط فيهما شعر الرأس واللحية وشعر الحاجبين ، وإنما اشتق لهما هذا الاسم من الداء العارض لهذين الحيوانين وذلك أن الثعلب يعرض له مراراً أن يسقط شعره ويتقرع تجلده ، والحية يعرض لها أن ينسلخ جلدها ولذلك صار داء الحية يكون معه انسلاخ الجلد ، وقال قوم : « إنه سمي داء الحية من جهة أن شكل انحلاق الشعر في هذا المرض يكون معوجاً كمثال « 2 » تعوج الحية » ، وليس الأمر كذلك . وحدوث هاتين العلتين يكون : إما من صفراء حارة يخالطها الدم الصائر إلى الأعضاء التي فيها الشعر فيسقط الشعر لذلك بسبب ما يعرض له من الاحتراق ، وعلامته أن يكون لون الموضع مائلًا إلى الصفرة ما هو . وإما من مرة سوداء يخالطها الدم فيسقط الشعر بتجفيفها إياه ، وعلامته أن يكون لون الموضع مائلًا إلى السواد ، ما هو . وإما من خلط بلغمي مالح يخلط الدم فيسقط لذلك الشعر .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : كما .