علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

300

كامل الصناعة الطبية

وإما من بلغم غليظ لزج يسد المواضع التي ترتقي فيها البخارات المحدثة للشعر ، وعلاماته أن يكون لون الموضع إلى البياض ما هو . وربما عرض لشعر سائر الجلد « 1 » أن يسقط من هذه الأسباب كما قال أبقراط : « إذا كان بإنسان داء الثعلب ثم حدثت به العلة المعروفة بالدوالي عاد شعر رأسه ، ومن كان به داء الثعلب فليس يكاد تحدث له الدوالي ، وربما عرض لشعر الرأس أن ينتثر ويتساقط لنقصان الغذاء وقلة البخارات الجيدة المنبتة للشعر ، وربما عرض عن تخلخل المسام حتى إذا خرج البخار المحدث للشعر تفشى وتبدد ولم يتجمع لحدوث الشعر ، بمنزلة الدخان إذا خرج من موضع واسع وربما حدث عن ضيق المسام المتولدة عن الرطوبة والبلغم وذلك أن البخار الذي يكون عنه الشعر إذا خرج من بين هذه الرطوبة إلى خارج عادت الرطوبة فسدّت « 2 » المسام وقطعت بين البخار الخارج وبين البخار الداخل ولم يتصل بعضه ببعض فيمنع ذلك من تولد الشعر ، وربما حدث سقوط الشعر بعقب الأمراض الحادة بسبب الحرارة الشديدة ورداءة البخارات ، وربما حدث سقوط الشعر بسبب فناء الرطوبات الجيدة من البدن بمنزلة ما يعرض لأصحاب السل والدق . [ في السعفة ] وأما السعفة : فهي قروح تعرض في الرأس لها خشكريشة وهي أنواع : منها نوع يقال له : الشهدي وحدوثها تكون عن بلغم مالح ، وعلامتها أنها قروح يتثقب معها جلد الرأس ثقوباً دقيقة ، ويكون فيها رطوبة شبيهة بالشهد . ومنها نوع يقال له : التيني وهي قروح مستديرة صلبة يعلوها حمرة وجوفها فيه شيء شبيه بحب التين . ومنها نوع يسمى : أجود « 3 » وهي قروح تكون معها في الرأس ثقوب دقيقة إلا أن ثقوبها أقل من ثقوب السعفة الشهدية ، وتخرج منها رطوبة شبيهة [ بماء اللحم .

--> ( 1 ) في نسخة م : الأعضاء . ( 2 ) في نسخة م : وفسدت . ( 3 ) في نسخة م : أجرد .