علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

281

كامل الصناعة الطبية

[ الورم الحادث عن بلغم غليظ يخالطه مرّة سوداء ] وما كان منها حدوثه عن بلغم غليظ يخالطه مرّة « 1 » سوداء : حدثت عنه الثآليل ، فإن كان البلغم مالحاً مخالطاً للدم حدثت عنه البثور الشهدية والسلع ، وورم غليظ مختلف في العظم فمنه ما يكون مثل الحمصة ، ومنه ما يكون أعظم من ذلك إلى أن يصير في العظم كمقدار البطيخة وأعظم ، وتكون في كيس لها ويحتوي عليها من كل جانب . وعلاماتها أنك إذا قبضت عليها وحركتها لم تجدها ملتزقة بنفس العضو لكن كأنها مفارقة له ، وإن كان اتصالها به إنما هو بالجلد . [ أصناف السلع ] وأصناف السلع أربع : وهي الشحمية ، والعسلية ، والأردهالجية « 2 » ، والشيرازية . [ الأول : في الشحمية ] فالشحمية : تولدها من بلغم غليظ وعلامتها أن يكون أصلها ضيقاً ويكون معها حس وتحتوي على مادة شبيهة بالشحم ، وإذا أنت غمزت عليها لم تتطامن ولم تنغمز لكن تجد ملمسها شبيهاً بملمس الشحم . [ الثاني : في العسلية ] وأما العسلية : فتولدها عن بلغم عفن وتحتوي على مادة شبيهة بالعسل في قوامها ولونها ، وإذا لمستها تطامنت وانغمزت غمزاً أقل من غمز المدة وترجع سريعاً ويكون شبيهاً بملمس زق فيه عسل .

--> ( 1 ) في نسخة م : من . ( 2 ) في نسخة م : الأزدهالجية .