علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

268

كامل الصناعة الطبية

الباب السابع في حمى الدق وأسبابها وعلاماتها فأما الحمى المعروفة بافطيقوس « 1 » فإنها تنقسم إلى قسمين : أحدهما : يقال له : الشيخوخة وهو فناء الرطوبة وغلبة اليبس على أعضاء البدن حتى يجف ويقحل وتضعف الحرارة الغريزية وتتلاشى ، وإنما سمي بمرض الشيخوخة لأن المشايخ إذا هرموا انطفئت حرارتهم الغريزية وغلب اليبس على أعضائهم وفنيت رطوباتها فلذلك اشتق لهذا المرض اسم من الشيخوخة . والنوع الثاني : وهو حمى الدق الحقيقة « 2 » وهو تشبث الحرارة الخارجة عن الطبع بالأعضاء الأصلية حتى تفنى [ معه « 3 » ] رطوبات البدن . [ في أصناف حمى الدق الحقيقة ] وأصنافها ثلاثة : [ حمى الدق بقول مطلق ] أحدها : الصنف الذي تفنى معه الرطوبة التي في العروق الصغار التي تخص كل واحد من الأعضاء وتسخن الرطوبة التي في الأعضاء الرخصة مثل الشحم واللحم ، ويقال لهذه : حمى الدق بقول مطلق .

--> ( 1 ) في نسخة م : بأقطيقوس . ( 2 ) في نسخة م : بالحقيقة . ( 3 ) في نسخة م فقط .