علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

269

كامل الصناعة الطبية

[ في حمى الدق الذبولية ] والثاني : الصنف الذي تفنى معه الرطوبة التي في اللحم الرخص وتأخذ الحرارة في الرطوبة [ التي فيما بين الاجزاء التي هي بمنزلة الندى والطل ، ومنها يغتذي هذه الأعضاء ويقال لهذا الصنف : حمى دق ذبولية . [ في حمى الذبول والسل ] والصنف الثالث : الذي تفنى معه هذه الرطوبة وتأخذ الحارة في الرطوبة « 1 » ] التي بها تتصل أجزاء الأعضاء الأصلية بعضها ببعض ويقال لهذه الحمى : الذبول والسل ، وإنما سميت الذبول لفناء الرطوبة من الأعضاء الأصلية ويبسها واسترخاء الأعضاء لفناء الرطوبة التي تصل الأعضاء بعضها ببعض كالذي يعرض للنبات إذا ابتدأ أن يجف من الاسترخاء والذبول . فأما الأسباب التي عنها تحدث هذه الحمى : فإن حمى الدق تحدث إما من أسباب سابقة ، وإما من أسباب بادية . أما من أسباب سابقة : فبمنزلة الحميات العفنية إذا كانت محرقة وإذا طالت مدتها وعملت الحرارة في رطوبة القلب [ ورطوبة الأعضاء « 2 » ] الأصلية وافنتها ، وما حدث من حمى الدق عن هذه الأسباب فهي من أولها ذبولية بمنزلة [ الدق ] « 3 » الحادثة عن الحمى المعروفة بشطر الغب وبمنزلة ورم « 4 » حار يحدث « 5 » في الصدر فتتأدى تلك الحرارة إلى القلب بالمجاورة فتنشف رطوبته ورطوبة الشرايين وتجفف معها [ الأعضاء « 6 » ] الأصلية ، وربما حدث بسبب غشى يعرض لمن به مرض حاد فيضطر الطبيب لذلك إلى إعطاه العليل شراباً فيكسب القلب يبساً ويتأدى ذلك اليبس إلى الأعضاء الأصلية . وأما الأسباب البادية : فبمنزلة الهم والغم والغضب والتعب والسهر وعدم الطعام والشراب لا سيما إن اتفق ذلك في سن الفتوة والشباب ومن مزاجه حار

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة الأصل : الحمى . ( 4 ) في نسخة م : دم . ( 5 ) في نسخة م : يعرض . ( 6 ) في نسخة م : يعرض .