علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

260

كامل الصناعة الطبية

الأمر الطبيعي . [ في علامات حمى المواظبة ] أما من الأشياء الطبيعية : فأن يكون مزاج العليل بارداً رطباً يغلب عليه البلغم ، والسن ، إما سن الصبيان وإما سن المشايخ ، أما سن الصبيان فلكثرة نهمهم « 1 » وشرههم تتولد فيهم الرطوبة ، وأما المشايخ فلكثرة البلغم فيهم ، والوقت [ الحاضر « 2 » ] من أوقات السنة شتاء ومزاج الهواء والبلد بارد رطب ، وأما من الأشياء التي ليست بطبيعية فأن يكون العليل في صحته نهماً كثير الأكل والشرب ، كثير الراحة والدعة ، ويستحم كثيراً بعد الطعام . وأما من الأشياء الخارجة عن الأمر الطبيعي : فأن يجد العليل وجعاً في فم معدته ورطوبة في لسانه ونفخة في الجنبين واللون الحائل ويكون عطشه قليلًا ، وأن يكون فيها قشعريرة وبرد شديد في الأطراف يكِّون مكثه فضل قليل ، وإذا لمس البدن وقت نوبة الحمى لم تبن الحرارة في أول الأمر لكن بعد أن يحمى موضع البدن وتتسع المسام ويلطف الخلط البلغمي وترق وترتفع الحرارة ويكون مع الحرارة رطوبة بسبب البلغم ومع رطوبتها حدة وذلك بسبب العفونة فربما لم يكن معها عرق وربما كان معها عرق يسير ، وتكون نوبتها طويلة حتى تبقى الحرارة في البدن إلى ابتداء النوبة الثانية . ويكون النبض أصغر من نبض أصحاب حمى الربع وأشد تواتراً ، أما صغره فإن البلغم يضعف القوّة ببرودته ويحلها ويضغطها بكثرة مقداره ولذلك يصير أكثر اختلافاً ، وأما تواتره فليقوم بما فات من بلوغ الحاجة بعظمه . ويكون البول مرة رقيقا [ أبيض « 3 » ] ومرة ثخينا كدراً أحمر . أما الرقيق الأبيض فرقته تأتي من قبل السدة العارضة عن غلظ الخلط ولزوجته وبياضه من قبل برد مزاج البلغم ، وأما الثخين [ الكدر « 4 » ] الأحمر فثخنه وكدره يأتي من قبل أن الطبيعة

--> ( 1 ) في نسخة م : فلنهمهم . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أفقط .