علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

237

كامل الصناعة الطبية

الباب الأول في تقسيم الدلائل الخاصة وإذ قد شرحنا القول في علم الدلائل العامية التي هي علم النبض وعلم البول والبراز والنفث والعرق ، فنحن آخذون « 1 » الآن في ذكر الدلائل الخاصية لكل واحد من الأمراض والعلل . فنقول : إنا كنا قد ذكرنا أن كل واحد من الدلائل التي تدل على الصحة والمرض والحال التي ليست بصحة ولا مرض ، إما أن يدل على ما قد سلف منها ، وإما أن يدل على ما هو منها حاضر ، وإما أن يدل على ما هو كائن . فأما الدلائل التي تدل على ما هو حاضر : فما كان منها من جنس دلائل الصحة فقد أوضحناه عند ذكرنا أصناف المزاج الطبيعي ، وما كان منها من جنس دلائل المرض فنحن نذكر في هذا الموضع ، وفي المقالة الثالثة « 2 » لهذه . [ فأما الدلائل التي تدل على ما كان وانقضى : فلا حاجة للمتطبب إلى ذكرها . واما ما كان منها يدل على ما هو كائن : وهي الدلائل النذرة فنحن نذكرها في المقالة العشرة « 3 » ] . فأما الدلائل التي لا تدل على صحة ولا مرض : فقد يعرفها من قد عرف دلائل الصحة ودلائل المرض على الاستقصاء في كل واحد من الأبدان فإنه إذا عرف هذين النوعين [ من الدلائل على الانفراد معرة صحيحة أمكنه أن يميز

--> ( 1 ) في نسخة م : نأخذ . ( 2 ) في نسخة م : التالية . ( 3 ) في نسخة أفقط .