علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
238
كامل الصناعة الطبية
ويعرف الدلائل التي فيما بين هذين النوعين « 1 » ] أو الدلائل « 2 » التي تدل على الصحة من وجه وعلى المرض من وجه آخر في بدن كل واحد كالذي يوجد في بدن من في بصره وسمعه أو غير ذلك من الأفعال ضرر وسائر الأفعال الباقية سليمة . والعلامات الدالة على [ الافعال المضرورة يقال لها : علامات المرض ، والعلامات الدالة على الافعال السليمة « 3 » ] يقال لها : علامات الصحة . وقد يمكنك أن تعلم العلامات التي لا تدل على صحة ولا على مرض من الموضع الذي نذكر فيه العلامات التي تدل على ما هو كائن عندما نذكر فيه العلامات المنذرة بالمرض في الأبدان الصحيحة وفي الموضع الذي نذكر فيه العلامات المبشرة « 4 » بالسلامة في أبدان المرضى ، وذلك أن العلامات المنذرة بالمرض في البدن الصحيح لا تدل على مرض قديم « 5 » إذ كان حد المرض انما « 6 » هو ضرر الفعل المحسوس ، والأبدان التي قد أشرفت على أن تمرض ، وأفعالها « 7 » باقية على الحال الطبيعية إلا أنها قد تغيرت بعض التغير . إما في المقدار : بمنزلة شهوة الطعام إذا زادت أو نقصت والبراز إذا زاد على مقدار الغذاء وأقل . وإما في كيفيته : بمنزلة شهوة الغذاء إذا مالت إلى الحلاوة والحموضة والبراز والبول إذا مالا إلى الصفرة أو إلى الحمرة وأما في الوقت : فبمنزلة شهوة الغذاء إذا كانت قبل وقت العادة أو بعده . فإن هذه العلامات وما أشبهها لا تدل على مرض كامل ولا على صحة كاملة ولذلك صارت لا تدل على صحة ولا على مرض . وكذلك العلامات التي تدل على السلامة « 8 » في أبدان المرضى : ليست تدل على صحة تامة من قبل انها تدل على مرض حاضر ، ولا يقال لها : دالة على
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : والدلائل . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : المنذرة . ( 5 ) في نسخة م : قد تم . ( 6 ) في نسخة م : إما . ( 7 ) في نسخة م : على أن الأمراض وآثارها باقية . ( 8 ) في نسخة م : السلام .