علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

195

كامل الصناعة الطبية

وأما النبض الذي يخص كل « 1 » واحد من هذه الأعراض . فإن الورم الحار إذا عرض لفم المعدة صير النبض متواتراً صلباً متمدد منشارياً « 2 » ، والتمدد يعرض في هذه الحال لأن فم المعدة عصبي ولما يعرض في هذه الحال من عدم الغذاء بسبب ضعف المعدة عن الهضم يكون النبض ضعيفاً وبالآخرة إذا طال عدم الغذاء صار النبض بطيئاً [ متفاوتاً « 3 » ] . وإن عرض لفم المعدة ورم بارد كان صلباً ضعيفاً بطيئاً متفاوتاً ، وإن عرض لفم المعدة لذع أو كرب أو غثيان أو غير ذلك مما يحدث عن خلط لذاع فإن النبض يكون صغيراً ضعيفاً متواتراً جداً بسبب الحرارة الحادثة ، وفي بعضها يكون النبض بطيئاً إذا كان ما يحدث من ذلك عن خلط بارد . [ في كثرة الغذاء ] وإن كان ما يعرض من ذلك عن كثرة غذاء أثقل القوّة أو كيموس كثير غليظ ولم تكن هناك حرارة كان النبض مع ذلك متفاوتاً ، هذا إذا كانت العلة في أوائلها . وأما إذا تزايدت هذه الأعراض وقويت فإن ما كان منها من كيفية مرية لذاعة مثل الكرب والفواق والتثاؤب جعل النبض دودياً بسبب تزيد التواتر والاختلاف مع ضعف القوّة . وما كان منها من الامتلاء حتى تثقل القوّة بمنزلة التخمة فإنها تجعل النبض صغيراً ضعيفاً بطيئاً متفاوتاً كثير الاختلاف . وإن كان الامتلاء من خلط بارد بمنزلة العلة المسماة [ بوليموس « 4 » ] كان النبض فيها أشد تفاوتاً وأصغر وأضعف ، واختلافه يكون في نبضة واحدة ، يعني أنه يكون منقطعاً ، وتقطعه يكون في أجزاء منه قريبة بعضها من بعض غاية القرب حتى يظن الجاس للعرق أن تحت إصبعه رملًا منشوراً على جرم العرق . فعلى هذه الصفة يكون نبض أصحاب علل فم المعدة .

--> ( 1 ) في نسخة م : النبض الخاص بكل واحد . ( 2 ) في نسخة م : انتشارياً . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أ : فوليموس .