علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

188

كامل الصناعة الطبية

الباب العاشر في النبض الدال على العلل الحادثة في آلات التنفس وأولًا في الذبحة [ في نبض الذبحة ] فأما الذبحة : فإنها ورم حار يعرض « 1 » في عضل الحنجرة ، ولأن العضل جوهره جوهر مختلف فأعلاه لحمي وأسفله عصبي ، ويرى على ما بينا من ذلك في غير هذا الموضع ، فمتى كان هذا الورم في الأجزاء العصبية من العضل كان النبض متمدداً صلباً منشارياً شبيهاً بالمنتسج صغيراً متواتراً ، للأسباب التي ذكرناها آنفاً في أورام الأعضاء العصبية ، وإن كان في الأجزاء اللحمية كان النبض عظيماً موجياً ، ومتى كان النبض في هذه العلة أكثر ليناً وموجياً انذر بعلة ذات الرئة ، وذلك لأن المادة إذا كثرت في هذه الأجزاء اللحمية من العضل ولم يمكن أن تبقى فيها انتقلت إلى الرئة وأحدثت ذات الرئة ، ومتى كان أكثر صلابة وأشد تمدداً والاختلاف المنشاري فيه أغلب أنذر بتشنج سيحدث للعليل ، لأن الورم إذا قوي تأدى إلى الأعصاب [ وإلى العضل « 2 » ] وإلى « 3 » الدماغ فأحدث تشنجاً للمشاركة التي بين الجزء العصبي من العضلة وبين الدماغ . ومتى قويت هذه العلة حتى يختنق العليل ويشرف منها على الخطر صار النبض صغيراً متفاوتاً ، وإن سقطت القوّة سقوطاً تاماً صار النبض [ نملياً « 4 » ] وهذا

--> ( 1 ) في نسخة م : يحدث . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : إلى الأعصاب أو إلى الدماغ . ( 4 ) في نسخة أ : صلباً .