علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

189

كامل الصناعة الطبية

يكون عند قرب الموت . فأما انتصاب النفس فلأنه يكون مع [ سدة « 1 » ] تحدث في أقسام قصبة الرئة عن خلط غليظ بلغمي يصير النبض له مختلفاً غير منتظم وذلك لأن الخلط إذا أثقل القوّة وأضغطها صار النبض صغيراً ضعيفاً ، وإذا قهرت القوّة الخلط صار النبض إلى العظم والقوّة . وأما التواتر والتفاوت فإنه متى كان المرض متوسطاً في القوّة كان النبض متواتراً فإذا قوي المرض وعرض لصاحبه اختناق انتقل إلى التفاوت لخمود الحرارة الغريزية ، فأما عند سقوط القوّة فإن النبض يصير نملياً ، وأما ذات الرئة فإن النبض فيها يكون شبيهاً بنبض أصحاب السبات « 2 » في العظم واللين والموجية وذلك أن اللين والموجية يحدثان بسبب لين جوهر العضو إلا أن ألم « 3 » وجية في النسيان تحدث بسبب رطوبة الخلط المحدث لها وهو البلغم والاختلاف والتقطيع في أصحاب ذات الرئة يكون أكثر وذلك بسبب ما يحدثه الورم الحار والحمى التابعة له من الأضطراب ، وربما حدث أيضاً في هذا النبض الاختلاف المسمى ذا القرعتين عند عظم الورم وشدة تمدد جرم الرئة حتى يتمدد معها الغشاء المغشي عليها « 4 » فتحدث في الشريان بذلك السبب صلابة كثيرة يصير له بسببها الحركة المسماة ذات القرعتين . وأما حاله في القوّة والضعف والسرعة والتواتر فإن النبض في أصحاب هذه العلة يكون ضعيفاً لصعوبة المرض وجهاد الطبيعة له وبهذا السبب ربما وقع النبض نبضة زائدة ونبضة ناقصة وذلك أنه متى قهرت القوّة المرض أحدثت نبضة زائدة فيما بين نبضتين أو ثلاث أو أكثر ، وإن قهر المرض القوّة عجزت الطبيعة وكلت عن الحركة فنقصت نبضة فيما بين نبضتين أو ثلاث أو أكثر . وأما السرعة والتواتر فلأن هذه العلة قد تتبعها أعراض أُخر وهي حمى حادة بسبب عفن الخلط المحدث للورم وقرب الورم من موضع القلب وسباته وبسبب

--> ( 1 ) في نسخة أ : شدّة . ( 2 ) في نسخة م : النسيان . ( 3 ) في نسخة م : الموجبة . ( 4 ) في نسخة م : لها .