علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
187
كامل الصناعة الطبية
حتى أنه يكون شبيها « 1 » ] بالنبض « 2 » المنشاري ويكون متوسطاً في السرعة والابطاء لقلة الحاجة ، فهذه صفة نبض أصحاب التشنج . [ في نبض أصحاب الاسترخاء والفالج ] وأما نبض أصحاب الاسترخاء والفالج : فلأن هذه العلة إنما يكون حدوثها عن سدة تحدث في ابتداء النخاع ، وفي ابتداء العصب الذي يأتي العضو المسترخي فلا يمكن لذلك القوّة أن تنفذ جيداً حتى تصل إلى الأعضاء فيصير لذلك النبض هؤلاء صغيراً ضعيفاً صلباً ، وإذا قويت العلة صار بطيئاً متفاوتاً وبالآخرة عند قوة هذه العلة يصير متواتراً ، وليس يكون تواتره مستوياً لكنه بعد نقرات كثيرة متفاوت ، لذلك سمى جالينوس هذا النبض المفتر [ المتواتر « 3 » ] فهذه صفة أصناف النبض التي يكون حدوثها عن العلل العارضة في الدماغ والأعصاب وقد تدخل في أنواع علل الأعصاب القشعريرة التي تكون في ابتداء نوائب الحميات والنبض في هذه العلة يكون باجتماع الشرايين من جميع جهاته إلى ناحية المركز حتى كأنه ينضم أو كأنه يغوص إلى العمق وذلك لانقباض الحرارة وغوصها إلى عمق البدن ، وإذ قد أتينا على ذكر النبض الدال على علل الدماغ وسائر الأعضاء النفسانية فنحن نذكر النبض الدال على العلل التي تحدث في الصدر وما يليه من أعضاء التنفس وهي الذبحة وانتصاب النفس وذات الرئة وذات الجنب وقرحة السل ونفث الدم والذبول ، [ والله أعلم « 4 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : كالنبض . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أفقط .