علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

167

كامل الصناعة الطبية

أما الماء : فإنه لما كان مزاجه بارداً رطباً يغذو « 1 » اغذاء نزراً ، وذكر قوم أنه لا يغذو البتة فلذلك صار تغييره للنبض تغييراً يسيراً ، ولأنه بطيء النفوذ صار يحدث نبضاً شبيهاً [ قليلا « 2 » ] بالنبض الحادث عن الغذاء ، ويكون بقاء التغيير بحسب بقائه في المعدة ، وإن كان الماء شديد البرد صيّر « 3 » النبض صلباً وإن كان فاتراً صغيراً ليناً . [ في النبيذ ] « 4 » [ اما الشراب اعني « 5 » ] النبيذ فإنه يفعل في النبض مثل ما يفعله الطعام المنهضم فيجعله عظيماً قوياً سريعاً إلا أن قوّته تكون دون القوّة التي يحدثها الطعام المنهضم وذلك لأن الطعام يغذو غذاء [ أكثر « 6 » ] مما يغذو الشراب ، والغذاء يزيد في القوّة ، والسرعة يكون من الشراب أزيد وأشد إلا أن ما يحدثه في النبض يكون بسرعة رمدة يسيرة لسرعة نفوذه في العروق وسرعة انقلابه إلى الدم . وأما سائر الأشربة الاخر : فما كان منها بارداً فإنه يصير النبض إلى الصغر والإبطاء وما كان منها حاراً [ فإنه يصير النبض « 7 » ] إلى السرعة والتواتر ، فهذه صفة النبض الذي تحدثه « 8 » الأسباب التي ليست بطبيعية ، فاعلم ذلك .

--> ( 1 ) في نسخة م : ويغذوا . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : صار . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م : كثيراً . ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة م : يحدثه النبيذ من الأسباب .