علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

166

كامل الصناعة الطبية

[ في الأطعمة ] « 1 » اما الأطعمة : فإنها تغير النبض اما بحسب كيفيتها ، واما بحسب كميتها « 2 » . [ أما بحسب كميتها « 3 » ] إنه متى تناول الإنسان غذاء كثيراً فإن النبض في أول الأمر يصير مختلفاً غير منتظم وذلك لأن الغذاء إذا ثقل على القوّة فمرة ينهض لانضاجه فيصير النبض قوياً عظيماً ، ومرة يقهرها « 4 » الغذاء فيصير النبض صغيراً ضعيفاً ، ويكون في اختلافه ليناً وذلك لما يحدثه الطعام من الرطوبة . وإذا انهضم الغذاء انهضاماً تاماً ونفذ إلى [ الأعضاء صار النبض عظيما قويا سريعا ، وذلك لان الغذاء إذا انهضم حسن زاد « 5 » ] الأعضاء صار النبض عظيماً قوياً سريعاً وذلك أن الغذاء إذا انهضم غذاء حسناً زاد في القوّة والحرارة الغريزية ويكون مع ذلك ليناً . فإن كان ما يتناوله من الطعام بمقدار يسير حتى أنه يسرع النفوذ إلى الأعضاء فإنه يجعل النبض أقل عظماً وأنقص قوّة وأقل سرعة من النبض الذي يكون في حال انهضام الغذاء ويكون معتدلًا في اللين والصلابة . وأما تغيير الطعام للنبض بسبب كيفيته فإن ما كان من الطعام مزاجه حاراً أحدث مع ما ذكرناه في النبض سرعة وتواتراً ، وما كان بارداً أحدث في النبض بطءاً وتفاوتاً ، وما كان رطباً فإنه يزيد في لين جرم العرق . [ في الأشربة ] « 6 » فأما الأشربة : فإنها تجعل النبض بحسب مزاجها .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : فأما تغيير الأطعمة للنبض فبحسب كميتها وكيفيتها . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : يثقلها . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة م فقط .