علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
160
كامل الصناعة الطبية
وقوّة نقص من السرعة والتواتر وزاد في العظم إلى أن ينتهوا « 1 » إلى الشباب فيصير نبضهم في غاية العظم والقوّة ومعتدلًا في السرعة ، فإذا صاروا في سن الكهول ابتدأ نبضهم ينقص في جميع هذه الأحوال ، ولا يزال كلما ازدادوا في السن نقصت هذه الأحوال قليلًا قليلًا إلى أن ينتهو إلى سن الشيخوخة فيصير نبضهم صغيراً بطيئاً ، فعلى هذه الصفة يتغير النبض من قبل السن . في الوقت [ النبض ] فأما تغير النبض من قبل « 2 » أوقات السنة فأوقات السنة أربعة : وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء . ولأن مزاج الربيع والخريف معتدلان في الحر والبرد صار النبض فيهما قوياً عظيماً إذ كان اعتدال المزاج يزيد في القوّة ويحفظها . وأما السرعة والتواتر فيكونان فيهما معتدلين لاعتدال الحرارة . وأما الصيف : 0 فلأن مزاجه شديد الحرارة يكون النبض فيه صغيراً ضعيفاً إذ كان كل سوء مزاج من شأنه أن ينقص من القوّة ويضعفها ، وإذا كانت القوّة ضعيفة لم يمكنها أن تبسط الشريان وتصيِّره عظيماً ولذلك صار النبض في هذا الوقت سريعاً متواتراً يعجز « 3 » عن العظم في إدخال الهواء . وأما الشتاء : فلأن مزاجه بارد رطب يكون النبض فيه صغيراً ضعيفاً بطيئاً . أما صغره وضعفه فلأن القوّة تضعف بسبب سوء المزاج ، وأما بطؤه فلقلة الحاجة إلى الترويح الشديد بسبب البرد في الشتاء إلا أن النبض [ في الشتاء يكون أقوى « 4 » ] منه في الصيف لاجتماع القوّة في داخل البدن بسبب حصر البرد لها ، ولأن القوّة تنحل في الصيف بسبب ما يجتذبه الهواء الحار من أبداننا ، والنبض في الصيف يكون أعظم منه في الشتاء بسبب الحرارة فعلى هذه الصفة يكون تغير النبض ر أوقات السنة . وينبغي أن تعلم أن النبض يكون على هذه الصفة في وسط زمان كل واحد
--> ( 1 ) في نسخة م : ينتهي . ( 2 ) في نسخة م : بسبب . ( 3 ) في نسخة م : لينوبان . ( 4 ) في نسخة م فقط .