علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

161

كامل الصناعة الطبية

من هذه الأوقات وهو في الشهر الثاني من ذلك [ الربع « 1 » ] أو في أطرافها وهو الشهر الأول من [ الربع « 2 » ] والشهر الثالث منه فيكون النبض فيه بحسب قرب الوقت وبعده من الوسط . مثال ذلك : النبض في أوّل الربيع يكون أعظم وأقوى وأسرع منه في زمن الشتاء ، ويكون أصغر وأضعف وأبطأ منه في وسط زمن الربيع وفي زمن آخر الربيع يكون أصغر وأضعف وأشد تواتراً من النبض في وسطه ، ويكون أعظم وأقوى وأكثر سرعة وتواتراً منه في الصيف لقرب الوقت من زمن الربيع وزمان الصيف وكذلك يجري الأمر في أوائل أوقات السنة وأواخرها ، ويكون النبض أقرب مشاكلة وأبعد مشاكله من النبض في كل واحد من الأزمنة بحسب بعد الوقت من كل ربع وقربه منه فهذه صفة تغير النبض الذي يكون في أوقات السنة . [ النبض ] في البلدان فأما تغير النبض من قبل البلدان : فإن الذين يسكنون البلاد الحارة بمنزلة بلاد الحبشة يكون نبضهم شبيهاً بالنبض الذي يكون في الصيف ، والذين يسكنون البلاد الباردة بمنزلة بلاد الصقالبة يكون نبضهم شبيهاً بالنبض الذي يكون في الشتاء . والبلدان المعتدلة ، المزاج بمنزلة البلاد الموضوعة على خط الاستواء يكون نبض سكانها شبيهاً بالنبض الذي يكون في الربيع والخريف . فأما البلدان التي تكون مزاجها فيما بين هذه الأمزجة فإن نبض أهلها يكون متوسطاً بين نبض سكان كل واحد منها والآخر يختلف في الزيادة والنقصان بحسب قرب الموضع من كل واحد من هذه البلدان والبعد منه . [ [ النبض ] في الهواء ] وعلى هذا المثال يجري الأمر في حالات الهواء فإن الهواء الحار يجعل النبض شبيهاً بالنبض [ الصيفي ، والهواء البارد يجعل النبض شبيها بالنيض

--> ( 1 ) في نسخة أ : الربيع . ( 2 ) في نسخة أ : الربيع .