علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
139
كامل الصناعة الطبية
فالنبض السريع : يكون عن قوّة صحيحة ، وعن حرارة قوية تدعو إلى استجلاب الهواء البارد . والبطيء : يكون عن ضعف القوّة المحركة ، وعن نقصان الحرارة . [ الجنس الثالث [ الجس المأخوذ من مقدار القوّة ] ] وأما [ الجس « 1 » ] المأخوذ من مقدار القوّة فينقسم إلى : النبض القوي ، والضعيف والمعتدل . والنبض القوي : هو الذي يقرع الأنامل بقوّة حتى يكاد يدفعها . والنبض الضعيف : هو الذي يقرع الأنامل قرعاً رقيقاً بغير قوّة . والمعتدل : هو الذي يكون فيما بين هاتين الحالتين . وكل واحد من هذه الأصناف الثلاثة يكون عن سببين : فالنبض القوي : يكون عن صحة القوى وشدّتها ، ومن لين جرم الشريان ومؤاتاته . والضعيف : يكون عن ضعف القوّة وقلة مواتاة الشريان . والمعتدل : يكون عن اعتدال هذين السببين . [ الجنس الرابع [ الجس المأخوذ من قوام جرم الشريان ] ] وأما [ الجس « 2 » ] المأخوذ من قوام جرم الشريان [ فينقسم إلى النبض الصلب ، واللين ، والمعتدل . والنبض الصلب : هو الذي يجس فيه الأنامل من الشريان بصلابة حتى يخيل للحاس له انه قوي ، والفرق بينه وبين القوي أن النبض القوي يكون عظيما لان القوة تبسط الشريان جيدا ، والنبض الصلب يكون صغيرا لان الشريان الصلب لا يوأتي القوة ولا يبسط معها . والنبض اللين : هو الذي تحس فيه الأنامل من الشريان بنعمة ولين حتى تكاد الأنامل تغوص في جرمه .
--> ( 1 ) في نسخة أ : الجنس . ( 2 ) في نسخة أ : الجنس .