علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
138
كامل الصناعة الطبية
والغائر . وإن كان انبساطه في العرض والعمق وكان ناقصاً في الطول قيل له : غليظ . وربما تركبت هذه الأصناف بعضها مع بعض بمنزلة ما يتركب الطويل مع العريض أو مع الدقيق أو مع المعتدل فيما بين الدقيق والعريض أو مع الغائر أو مع الشاخص أو مع المعتدل ، وكذلك يجري الأمر في تركيب الأصناف الباقية بعضها مع بعض . فهذه هي أصناف الجس المأخوذ من مقدار الانبساط وحدوثها يكون عن ثلاثة أسباب : فالنبض العظيم : يحدث عن شدة القوّة الحيوانية التي تبسط الشريان ، وعن كثرة الحرارة التي تحتاج إلى الترويح الشديد ، وعن لين الشريان الذي يؤاتي الانبساط ويمتد معه . والنبض الصغير يكون عن أضداد هذه الأسباب وهي ضعف القوّة وقلة الحرارة 0 وصلابة جرم الشريان . والنبض المعتدل يكون من اعتدال هذه الأسباب . وأما الأصناف الأخر : فتكون من الزيادة والنقصان من بعض هذه الأسباب ، ونحن نبين ذلك فيما يستأنف عند ذكرنا الأسباب المغيرة للنبض . [ الجنس الثاني [ الجنس المأخوذ من زمان الحركة ] ] وأما الجنس المأخوذ من زمان الحركة فيقسم إلى : النبض السريع ، والبطيء ، والمعتدل . والنبض السريع : هو الذي يقطع مسافة بعيدة في زمان قصير . والنبض البطيء : هو الذي يقطع مسافة قريبة في زمن طويل . والنبض المعتدل : هو الذي يكون في هاتين الحالتين متوسطاً . وكل واحد من أصناف هذا الجس يكون عن سببين : أحدهما : القوّة . والآخر : المزاج .