علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

114

كامل الصناعة الطبية

وتحليل ما فيه من الرياح فتتولد حينئذ الرياح فيها ، كما قد تكثر الرياح في الزمان الربيعي والخريفي لضعف حرارة الهواء . والرياح المتولدة في المعدة والأمعاء : ليس تخلو من أن تخرج ، أو تبقى داخل . فإن هي خرجت من فوق أعني من الفم قيل لذلك جشاء ، وإن هي خرجت من أسفل فخروجها يكون : إما مع صوت ، وإما من غير صوت . فإن خرجت مع صوت : فمنه ما يكون صوته صافياً ، ومنه ما يكون بقرقرة ، ومنه متوسط بين الحالين . فالذي يكون صافياً يكون من خلو المعدة والأمعاء ويبسهما ، والذي يكون مع قرقرة يكون من ريح تخالطها رطوبة . فأما الصوت المتوسط : فيكون عن حال متوسط بين الحالين ، فتكون من ذلك رياح غليظة ورياح منفخة ، وخروج ما يخرج منها يكون ضعيف الصوت وربما خرج مع قرقرة إذا كان هناك براز رطب ، وذلك أن الريح مع القرقرة تدل على أن الإنسان سيقوم « 1 » بتبرز برازاً رطباً . وأما خروج البراز عن الحال الطبيعية في كيفيته بسبب من داخل فيكون لخلط ينصب إلى الأمعاء . وهذا يكون : إما من قبل الطبيعة وحدها بمنزلة الإسهال الذي يكون به البحران وهذا مما ينتفع به ، وإما من المرض وحده بمنزلة الذرب الذي يكون مثل [ من ذوبان الأعضاء ، وأما منهما جميعا بمنزلة الإسهال الذي يكون شبيها « 2 » ] بغسالة اللحم الطري . [ في أصناف اسهال الدم ] والدم الذي يخرج بالإسهال أربعة أصناف : أحدها : إسهال الدم وحده كالذي يعرض لمن قطع منه عضو كبير بمنزلة اليد أو الرجل فيخرج « 3 » ما كان من الدم الذي ينصرف في غذاء ذلك العضو في البدن

--> ( 1 ) في نسخة م : يقوم . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : فيبقى .