علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
115
كامل الصناعة الطبية
فتخرجه الطبيعة بالإسهال ، وبمنزلة ما يكون « 1 » قد اعتاد الرياضة فيتركها فيجتمع لذلك في بدنه الدم الذي كان يتحلل بالرياضة فتستفرغه الطبيعة بالإسهال ، وخروج هذا الدم يكون بأدوار « 2 » . والصنف الثاني : الإسهال الذي يكون شبيهاً بغسالة اللحم [ الطري « 3 » ] وهذا يكون من ضعف القوّة المغيرة التي تكون في الكبد . والصنف الثالث : إسهال دم [ أسود « 4 » ] براق ، وهذا يكون إذا كانت الكبد تغير الدم على ما ينبغي إلا أنه لا يصل إلى سائر البدن بسبب سدة عارضة تعوقه عن النفوذ ، فإذا بقي في الكبد احترق بحرارتها ومال إلى طبع السوداء فتتأذى به الكبد وتدفعه إلى الأمعاء فيخرج بالإسهال . والصنف الرابع : خروج الدم قليلًا قليلًا فيما بين أوقات قريبة المدّة « 5 » ، وربما كان الدم فيه صحيحاً جيدا ، وربما كان جامداً ، وربما خرجت معه مدّة وخراطة وقشور القروح ، وهذا يكون عن سحج وقرحة تكون في بعض الأمعاء ، فإن كان معه برد شديد قيل لذلك زحير ، وإن لم يكن معه برد وزحير قيل له ذوسنطاريا . والذوسنطاريا تكون : إما من الكبد ، وإما من الأمعاء ، فاعلم ذلك . [ إنشاء الله « 6 » ] .
--> ( 1 ) في نسخة م : من يكون . ( 2 ) في نسخة م : بادرار . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : المعدة . ( 6 ) في نسخة أفقط .