علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
113
كامل الصناعة الطبية
أسباب خروج البراز « 1 » . [ أما في الكيفية [ البراز ] ] فأما خروج البراز في كيفيته عن المجرى الطبيعي فيكون : إما عن سبب من خارج ، وإما عن سبب من داخل . أما السبب الذي من خارج فالطعام ، وهذا يكون : إما من قبل كميته ، وإما من قبل كيفيته ، [ وإما من قبل فساده « 2 » ] . أما من قبل كميته فإذا كان الطعام كثيراً ، والطعام يقال فيه إنه كثير : اما من قبل مجاوزته للمقدار المعتدل ، وإما لأن القوّة لا تطيقه ، وإما من قبل الأمرين جميعاً . وأما ما كان من قبل كيفية الطعام فإذا كان مولداً لبعض الأخلاط الرديئة أو مولداً للرياح . [ في رياح البطن ] والرياح تتولد في المعدة والأمعاء : إما من قبل الطعام الذي يولد الرياح بمنزلة اللوبيا والباقلا وما أشبههما ، وإما من قبل ضعف الحرارة التي في المعدة والأمعاء ونقصانها ، وذلك أنه متى كانت المعدة باردة [ جداً « 3 » ] لم يتولد شيء من الرياح كما لا تحدث الرياح ولا الضباب عند شدة البرد « 4 » ، ومتى كانت المعدة والأمعاء قوية الحرارة لم تولد الرياح [ لأن « 5 » ] الحرارة القوية تحلل الرياح وتفشها من الطعام وغيره كما أنه لا يكون في وقت الصيف الشديد في الجو رياح « 6 » ولا ضباب لأن الحرارة تحلل ذلك . فأما متى كانت المعدة « 7 » ضعيفة الحرارة لم تقوى على تلطيف الغذاء
--> ( 1 ) في نسخة م : أضداد هذه الأسباب التي ذكرناها . . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : عنده عن شدة البرد . ( 5 ) في نسخة أ : فان . ( 6 ) في نسخة م : الشديد الحر رياح ولا ضباب . ( 7 ) في نسخة م : الأمعاء .