علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
101
كامل الصناعة الطبية
الباب الثامن والعشرون الكبد [ في الهظمه الثاني ] فأما الهضم [ الثاني « 1 » ] الذي هو تولد الدم في الكبد وفي العروق غير الضوارب فإن المضار تناله على ثلاثة أوجه : إما أن يبطل أصلا « 2 » فلا تستحيل عصارة الغذاء الصائرة من الأمعاء إلى الكبد والعروق إلى الدم البتة بل تبقى بيضاء على حالها . وإما أن ينقص فتتغير العصارة في الكبد والعروق بعض التغير فتنهضم بعض الانهضام . وإما أن يجري أمره على خلاف ما ينبغي فتتغير العصارة في الكبد إما إلى الصفرة كالذي يعرض لأصحاب اليرقان ، وإما إلى السواد كالذي يعرض لأصحاب البهق الأسود والجذام ، وإما إلى البلغم كالذي يعرض لأصحاب البرص « 3 » وأصحاب الاستسقاء . وأسباب هذه الأعراض الداخلة على هذا الهضم جنسان « 4 » : أحدها من داخل ، والآخر من خارج . فأما الأسباب التي من داخل فثلاثة :
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : البتة . ( 3 ) في نسخة م : اليرقان . ( 4 ) في نسخة م : اثنان .