علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
35
كامل الصناعة الطبية
الباب الرابع في قسمة الطب قد قسَّم الأطباء صناعة الطب على ضروب كثيرة مختلفة ولم أرَ في قسمتهم أفضل « 1 » ولا أجود شرحاً وبياناً ولا أحسن ترتيباً ونظاماً من هذه القسمة التي أنا واضعها ، إذ كانت « 2 » هذه الصناعة من جنسها الأعلى الّذي هو الطب إلى نوع من الأنواع في حفظ الصحة ومداواة الأمراض وإلى ما تحته من الأشخاص ، قسمةً يتلو بعضها بعضاً من غير تأخير ما ينبغي أن يقدّم ولا تقديم ما ينبغي أن يؤخر « 3 » . وأنا « 4 » إنشاء اللّه تعالى - واصف « 5 » جملة هذه القسمة ثم آخذ « 6 » في شرح كلّ واحد من أقسامها « 7 » ؛ فأقول إن الطب ينقسم قسمين : أحدهما : العلم . الثاني : « 8 » العمل . [ القسم الأول ] : والعلم هو معرفة حقيقة الغرض المقصود إليه موضوعه في الفكر الّذي به يكون التمييز والتدبير لما يراد فعله ، والعمل هو خروج ذلك الشيء الموضوع في الفكر إلى المباشرة بالحس [ القسم الثاني ] : والعمل باليد على حسب ما اتفق عليه التمييز . في قسمة العلم
--> ( 1 ) في نسخة م : أكمل عبارة ( 2 ) في نسخة م : تقسم ( 3 ) في نسخة م : يتأخر ( 4 ) في نسخة م : وها انا ( 5 ) في نسخة م : واضع ( 6 ) في نسخة م : آخر ( 7 ) في نسخة م : أصنافها ( 8 ) في نسخة م : والآخر