علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

28

كامل الصناعة الطبية

عريض الأظفار ، كالّذي يقال : في الطب انها صناعة تفيد الصحة في طريق القسمة . [ في طريق القسمة ] وأمّا التعليم الّذي يكون بطريق القسمة فان الأشياء المقسومة تنقسم على سبع جهات : أحدها : قسمة الجنس إلى الأنواع ، كقسمة الحمى إلى الحمى التي تأخذ في الروح ، وإلى التي تأخذ في الأخلاط وإلى التي تأخذ في الأعضاء الأصلية . والثانية : قسمة النوع إلى الأشخاص ، كقسمة حمى الغب الخالصة إلى العارضة لزيد وعمرو . والثالثة : قسمة الكلّ إلى الأجزاء ، كقسمة بدن الإنسان إلى الرأس واليد والرجل . الرابعة : كقسمة الاسم المشترك إلى معانٍ « 1 » مختلفة ، كقولك اسم الكلّب ينصرف على الكلّب المصور وعلى كلّب الصيد وعلى كلّب الخيان « 2 » . والخامسة : قسمة الجواهر إلى الأعراض كقولك الجسم منه أبيض ومنه أحمر ومنه أسود ومنه . . . . . والسادسة : قسمة الأعراض إلى الجواهر ، كقولك الأبيض إمّا ثلج وإمّا قطن والأسود إمّا غراب وإمّا قار . والسابعة : قسمة الأعراض إلى الأعراض المتباينة ، كقولك اللون ينقسم إلى الأحمر وإلى الأبيض وإلى هذه الجهات ينقسم كلّ منقسم . ولما كان التعليم الّذي يكون بطريق القسمة ينقسم إلى أنحاء شتىّ على ما ذكرنا كان أوفق فيما قصدنا له ، إذ كان قد يضطر بنا الأمر في موضع دون موضع من كتابنا هذا إلى أن نستعمل أقساماً مختلفة . فإنا ربّما استعملنا قسمة الأجناس إلى الأنواع كقولنا في حمى العفن انها تنقسم إلى حمى الغب وإلى الربع وإلى المواظبة وإلى الدائمة .

--> ( 1 ) في نسخة م : معاني ( 2 ) في نسخة م : كلب الجبار .