علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

11

كامل الصناعة الطبية

هذه الصناعة وبلوغ الغرض المقصود إليه منها للسبب الّذي ذكرته آنفاً . وقد وضع اريباسيوس « 1 » كتباً وفولس الاجبيطي « 2 » كتباً ورام كلّ واحد منهما أن يبين في كتابه جميع ما يحتاج إليه ، فوجدت اريباسيوس « 3 » قد قصر في كتابه الصغير الّذي وضعه لابنه اونافس « 4 » وإلى عوام الناس ، فلم يذكر فيه شيئاً من الأمور الطبيعية وقصر في الأسباب ، وكذلك في الكتاب الّذي وضعه لابنه اسطات وهي « 5 » تسع مقالات ، فانّه لم يذكر فيه [ شيئاً ] « 6 » من الأمور الطبيعية التي هي الاستقسّات « 7 » من الأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال والأرواح إلّا اليسير ، ولم يذكر في هذين الكتابين شيئاً من العمل باليد . فأمّا كتابه الكبير الّذي وضعه في سبعين مقالة فلم أجد منه « 8 » إلّا مقالة واحدة فيها ذكر تشريح الأعضاء . وأما فولس « 9 » فلم يذكر في كتابه من الأمور الطبيعية إلّا اليسير ، وأما أمر الأسباب والعلامات وسائر أنواع المداواة والعلاج باليد فقد بالغ في بيانه ، إلّا أنه لم يذكر ما ذكره في كتابه على طريق من طرق التعاليم . وأما المحدثون فلم أجد لأحد منهم كتاباً يصف فيه جميع ما يحتاج إليه من ذلك غير أن أهرُن « 10 » وضع كتاباً ذكر فيه [ جميع ما يحتاج إليه في ] « 11 » مداواة الأمراض والعلل وأسبابها وعلاماتها وما سوى ذلك ، فذكره على جهة الإيجاز من غير شرح [ واضح ] « 12 » ومع ذلك فان ترجمته ترجمة سوء رديئة تعمى على القارئ له كثيراً من المعاني التي قصد إلى شرحها ، لا سيّما من لم ينظر في ترجمة حنين وأشباهه . وأما يوحنا بن سرافيون « 13 » فانّه وضع كتاباً لم يذكر فيه شيئاً سوى مداواة

--> ( 1 ) في نسخة م : اوريناسيوس . ( 2 ) في نسخة م : الاحسطي . ( 3 ) في نسخة م : اوريناسيوس . ( 4 ) في نسخة م : اوناقس . ( 5 ) في نسخة م : في . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م : الاستقصات . في كل موضع جاء لفظ « الاستقسّات » بالسين فإنه في نسخة م : هو الاسقصات فلا نعيد إلى هذا التنبيه ونكتفي بهذه الملاحظة . ( 8 ) في نسخة م : فيه . ( 9 ) في نسخة م : قوليوس . ( 10 ) في نسخة م : إلا إن هارون . ( 11 ) في نسخة م فقط . ( 12 ) في نسخة م فقط . ( 13 ) في نسخة م : يوحنا بن سرابيون .