علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
9
كامل الصناعة الطبية
الباب الأول وهو ابتداء المقالة « 1 » قال علي بن العباس : أول ما يحق ما يبتدئ به في جميع الأمور والأحوال ذكر الله « 2 » والثناء عليه والشكر له ، فله الحمد ، خالق الخلق بقدرته وباسط الرزق برحمته « 3 » ، والمانّ « 4 » على عباده بفضله المعطي لهم ما يقدرون به على إصلاح معايشهم في الدنيا والفوز في الآخرة وهو العقل الّذي هو سبب لكلّ خير ومفتاح لكلّ نفع وسبيل إلى النجاة ، وبه فضّل اللّه عز وجل الإنسان على سائر ما خلق من حيوان ونبات وغيرهما ، والصلاة والسلام على سيّد المرسلين خاتم النبيين محمد وآله وصحبه أجمعين . أما بعد فقد أسعد اللّه الملك الجليل الكريم العنصر الفاضل الجوهر عضد الدولة نضّر الله وجهه وأكرم منقلبه وعجلّ إلى الجنان روحه بما خصه اللّه به من الفضائل النفيسة والمناقب الشريفة ، وأعطاه من العقل أوفره ، ومن الفهم أغزره ، ومن الذهن ألطفه ، ومن الخلق أبهاه ، ومن الخلق أرضاه ، ومن الدين أحسنه ، ومن الحلم أقصده ، ومن الحياء أحمده ، ومن الرأي أجوده « 5 » ، ومن التدبير أصوبه « 6 » ، ومن الفضل أكمله ، ومن الثناء أجمله ، ومن الأنفس أكبرها ، ومن الهمم أبعدها ، ومن الشجاعة أبرعها ، ومن الفصاحة أبلغها ، ومن البلاغة أتمّها ، ومن السماحة
--> ( 1 ) في نسخة م : في صدر الكتاب . ( 2 ) في نسخة م : حمد الله . ( 3 ) في نسخة م : بحكمته . ( 4 ) في نسخة م : المنّان . ( 5 ) في نسخة م : أصوبه . ( 6 ) في نسخة م : أجوده .