علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
192
كامل الصناعة الطبية
الباب الثاني عشر في صفة العروق غير الضوارب [ ومنافعها ] « 1 » فأما العروق غير الضوارب فمنشؤها من الكبد ، واحتيج إليها ليجري فيها الدم من الكبد إلى سائر الأعضاء المغتذي « 2 » به ، وجوهر هذه العروق جوهر سخيف رخو من من طبقة واحدة . واحتيج إلى رخاوة جوهرها لتكون قريبة من جوهر الكبد ليحيل « 3 » ما يصل إليها من العصارة والدم بعض « 4 » الإحالة ، وجعلت ذات طبقة واحدة لأن الحاجة فيها كانت إلى جذب الدم من الكبد وتأديته « 5 » إلى الأعضاء ليغتذي « 6 » به وإلى جذب الغذاء من الأمعاء وتأتيه إلى الكبد ، ولم يحتج فيها إلى طبقتين لأن الدم الّذي يصير منها إلى الأعضاء أحتاج « 7 » أن يصير إليها بكلّية جوهره لا كما يحتاج الدم [ الّذي يكون ] « 8 » في العروق الضوارب ، فأن العروق الضوارب جعلت ذات طبقتين ليكون ما يخرج منها من الدم إلى الأعضاء الشيء اللطيف الرقيق الّذي هو أقرب إلى طبيعة الروح . والعروق التي تنبت من الكبد عرقان : أحدهما : منشؤه من الجانب المقعر ويقال له الباب . والثاني : منشؤه من الجانب المحدب ويقال له الاجوف .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : لتتغذى . ( 3 ) في نسخة م : لتحليل . ( 4 ) في نسخة م : بعد . ( 5 ) في نسخة م : وتأتيه . ( 6 ) في نسخة م : لتتغذى . ( 7 ) في نسخة م : يحتاج . ( 8 ) في نسخة م فقط .