علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

193

كامل الصناعة الطبية

[ في عرق الباب ] فأما [ العرق ] « 1 » الذي يقال له الباب فينقسم منه في جوف الكبد قبل أن يخرج خمسة أقسام تنبت من أطراف الكبد الخمسة ، فإذا خرج هذا العرق من الكبد نزل إلى الموضع الوسط من الأمعاء المعروف بأثني عشر إصبعاً فينقسم هناك إلى ثمانية عروق : منها عرقان صغيران : أحدهما يتصل [ بالمحاذي ] « 2 » للاثنى عشر أصبعاً ويأخذ منه ما يصل اليه من عصارة الغذاء ويورده الكبد « 3 » ، وربّما تشعبت منه شعب دقاق تصير إلى اللحم الرخو الّذي حول الجداول . والآخر يتفرق في المواضع المتصلة من المعدة بالمعا « 4 » المعروف بالبوّاب « 5 » وهو أسفل « 6 » المعدة ويأخذ من هناك ما يجد من الغذاء فيوصله إلى الكبد . ومنها ستة عروق وهي أعظم من ذينك العرقين : [ أحدهما ] « 7 » يصير إلى الجانب المسطح من المعدة وينبت في الجانب الأيمن ليؤدي إليه الغذاء من الكبد لأن باطن المعدة يتغذى من عصارة الغذاء في وقت هضمها إياه . والعرق الثاني : يصير إلى الطحال ليجتذب به من الكبد عكر الدم ، قبل وصول هذا العرق إلى الطحال تتشعب منه عروق تتفرق في اللحم الّذي يقال له : بانقراس [ وهو اللحم الرخو الّذي فيما بين المرابض ليتغذى به ] « 8 » وإذا انتهى هذا العرق إلى الطحال انقسم منه عرق صغير وصار إلى ظاهر الجانب الأيسر من المعدة وانبث فيه وغذاه ، وتصعد منه شعب دقاق إلى الثرب فينقسم في الجانب الأيسر منه ويغذوه . وأما العرق الثالث : فانّه يصير إلى الجانب الأيسر ، وينقسم حول المعى

--> ( 1 ) في نسخة أ : العروق . ( 2 ) في نسخة أ : المعادي . ( 3 ) في نسخة م : للكبد . ( 4 ) في نسخة م : المعى . ( 5 ) في نسخة م : الباب . ( 6 ) في نسخة م : عقل . ( 7 ) في نسخة أ : أحدها . ( 8 ) في نسخة م فقط .