علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

184

كامل الصناعة الطبية

[ في الزوج السابع ] وأما عصبتا الزوج السابع : فمنشؤهما من موضع منتهى الجزء المؤخر من الدماغ وابتداء النخاع وينقسم ويتفرق « 1 » أكثره في عضل اللسان ومنه جزء يسير يتصل بالعضل المشرف على الغضروف والشبيه بالترس من غضاريف الحنجرة والعضلتين المنخفظتين من أضلاع العظم الشبيه باللام من « 2 » حروف اليونانيين فهذه السبعة الأزواج النابتة من الدماغ . في صفة النخاع فأما النخاع : فهو جزء غليظ ينبت من الدماغ وينحدر في فقارات « 3 » الصلب أولها عن آخرها وابدائه من حيث ينقضي الجزء المؤخر من أجزاء الدماغ وهو الموضع الّذي عند فقرة « 4 » الأولى من فقارات الرقبة . واحتيج إليه لينبت منه أعصاب تأتي كلّ واحد من الأعصاب التي دون الرقبة ويوصل إليها من الدماغ قوة الحس والحركة الإرادية ، كالنهر العظيم الّذي ينصب الماء إليه من العين وتتصل به انهار صغار وسواق تحمل منها ذلك الماء وتفرقه على البساتين والمزارع البعيدة عن موضع العين ، فانّه لو كان الماء يجري إلى كلّ واحد منها من « 5 » موضع العين لكان سيبعد مصير الماء إليها وكان ما يصير إليها منه قليلا قليلا لطول المسافة وبعد الطريق ولم يؤمن عليه أيضاً أن ينسد فيعسر على قوّامه أن يصلحوه لبعد الطريق . كذلك أيضاً الدماغ وهو بمنزلة العين لقوة الحس والحركة الإرادية والنخاع النابت منه بمنزلة النهر العظيم يجري فيه من الدماغ قوة الحس والحركة والأعصاب النابتة « 6 » منه بمنزلة الأنهار الصغار والسواقي يجري فيها قوة الحس والحركة وتوصله إلى الأعضاء [ السفلى ] « 7 » فيكون مصير الحس والحركة إليها من

--> ( 1 ) في نسخة م : ويترفرف . ( 2 ) في نسخة م : في . ( 3 ) في نسخة م : فقرات . ( 4 ) في نسخة م : الفقارة . ( 5 ) في نسخة م : من . ( 6 ) في نسخة م : الناتئة . ( 7 ) في نسخة م فقط .