علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
158
كامل الصناعة الطبية
الفقارات زوج عصب وكلّما انتهى إلى أسفل كان أدق . فأما كبر مقدارها : فلأنها تحتاج أن تحمل ما فوقها من الفقار . وأما ثخنها فتابع لضيق ثقبها « 1 » حتى أن الفقارة الأخيرة من فقارات الحقو ثقبها أضيق والنخاع فيها أدق وهي أعظم الفقار مقداراً . فجميع الفقرات أربع وعشرون فقارة متصل بعضها ببعض اتصالا مفصلياً ما خلا الفقارتين الأوليين من الرقبة فانّهما يتصلان بالرأس وتتصل إحداهما بالأخرى اتصالا غير مفصلي . وأما الفقارة الأولى : فإنّها [ تتصل ] « 2 » بالرأس وترتبط معه بزائدتين يتشعبان من قحف الرأس ويدخلان في فقرتين من الفقارة الأولى واحدة عن يمينها والأخرى عن شمالها وبهذا المفصل يكون حركة الرأس يميناً وشمالا . وأما الفقارة الثانية : فتتصل بالرأس وترتبط به بزائدة شبيهة بالسن ترتفع منها وتدخل في موضع من الفقارة الأولى وتتصل بالرأس برباط قوي وبهذا المفصل تكون حركة الرأس إلى قدام وإلى خلف . وأما الفقار الباقي : فاتصاله بعضه ببعض في كون زوائد تلتئم منها بين كلّ فقارتين مفصل لئلا تعوق إحداهما الأخرى عن الحركة . أما الضهر : ففي كلّ واحدة من فقاراته زائدتان شاخصتان إلى فوق وزائدتان منحدرتان إلى أسفل تدخل كلّ زائدتين منهما في حفرتين مهيآةٌ « 3 » في الفقارة الأخرى . وأما الفقارات الخمس من الفقارات الرقبة وفقارات القطن : فيتشعب « 4 » من كلّ واحدة منها أربع زوائد إلى فوق وأربع زوائد إلى أسفل فتدخل كلّ واحد من هذه الزوائد في حفرة معمولة في الأخرى وترتبط بربطات ، واحتيج في هذه الأربع زوائد للحرز « 5 » والوثاقة . وأما فقار الظهر : فلم « 6 » يمكن فيه أن يكون له هاتان الزائدتان لأنه قد ينبت منه زوائد معقفة شبيهة بالشوك يقال لها : السناسن ، في كلّ فقارة ثلاث زوائد
--> ( 1 ) في نسخة م : تجويفها . ( 2 ) في نسخة أ : متصل . ( 3 ) في نسخة م : مهيأتين . ( 4 ) في نسخة م : في تشعب كل . ( 5 ) في نسخة م : للخرز . ( 6 ) في نسخة م : فلا .