علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
134
كامل الصناعة الطبية
ليكون ملائماً لتوليد الدم ، والثديان والأنثيان جعلت بيض الألوان مُشاكلّة لتوليد اللبن والمني ، وكذلك أيضاً كلّ واحد من الأعضاء جعلت هيئته وكيفيته ملائمة للفعل الّذي له أعدّ ، وهي على ما سنشرحه ونبينه فيما بعد ، فلذلك صارت أعضاء البدن كثيرة ، أعني لاختلاف القوى والأفعال الغريزية . [ في الأفعال ] والأفعال الغريزية في البدن ثلاثة : وهي الأفعال النفسانية ، والحيوانية ، والطبيعية فالأفعال الطبيعية : منها أفعال الغذاء ، ومنها أفعال التوليد . [ في الأعضاء ] وكذلك الأعضاء : منها ما هي آلات الأفعال النفسانية ويقال له : أعضاء نفسانية . ومنها آلات الأفعال الحيوانية ويقال لها : الأعضاء الحيوانية . ومنها آلات الأفعال الطبيعية ويقال لها : الأعضاء الطبيعية ، وهي أعضاء الغذاء وأعضاء التناسل . [ في الأعضاء النفسانية ] أما الأعضاء النفسانية فأعدّتها الطبيعة للحس والحركة الإرادية في سائر الحيوان عامة ، والعقل « 1 » والتمايز في الإنسان خاصة . وهذه الأعضاء هي : الدماغ ، والعينان ، وآلتا الشم والسمع ، والمنخران ، واللسان ، والأذنان ، والعصب ، والعضل . [ في الأعضاء الحيوانية ] وأما الأعضاء الحيوانية وهي التي يكون بها النفس لحفظ الحرارة الغريزية وبها تتم الأفعال الحيوانية فهي : الصدر ، وأغشيته ، « 2 » والقلب ، والرئة وقصبتها ، والحنجرة ، والحجاب ، والعروق الضوارب .
--> ( 1 ) في نسخة م : وللعقل . ( 2 ) في نسخة م : والأغشية