علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

78

كامل الصناعة الطبية

الباب الخامس عشر في [ التعرّف على ] « 1 » مزاج المعدة فأمّا مزاج المعدة فمعرفته تكون من جودة الأفعال ورداءتها ، ومن قبل الأشياء الموافقة والمنافرة لها . [ في الدلالة من جودة الأفعال ورداءتها للمعدة ] أمّا من قبل الأفعال : فإن المعدة التي مزاجها حار تستمرئ الغليظ من الغذاء ، ويفسد فيها الغذاء اللطيف ، ويكون استمراؤها أقوى من شهوتها ، وأكثر ما يشتهي صاحبها الأغذية الحارة ، ويكون قليل الصبر على الجوع . وأمّا المعدة الباردة : فإن الأطعمة الغليظة لا تنهضم فيها بل تثقل عليها وتحمض فيها سريعاً ، وصاحبها يميل إلى الأغذية والأشربة الباردة . وأمّا المعدة اليابسة : فمن علاماتها سرعة العطش ، [ وكثرته ] « 2 » والاكتفاء باليسير من الماء ، وإن تناول صاحبها فضلًا قليلًا من الماء أحدث له فيها خضخضة ، على ما ذكر جالينوس ، وتكون شهوته [ قليلة ] « 3 » مائلة إلى الأغذية اليابسة . وأما المعدة الرطبة : فمن علاماتها قلة العطش ، وميل الشّهوة إلى الأغذية الرطبة ، والاستمراء يكون فيها ضعيفاً الا أن تكون هناك حرارة . فأما مزاجها المركب فيعرف من تركيب علاماتها المفردة بعضها إلى بعض .

--> ( 1 ) في نسخة أ : في تعرف مزاج المعدة . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .