علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

59

كامل الصناعة الطبية

وكذلك يجري الأمر في العضو البارد إذا لحقه سوء المزاج الحار ، لأن هذين المزاجين كلّ واحد منهما بعيد عن الآخر في الطرفين المضادين . فأما المزاج المعتدل فقريب من كلّ واحد من الأمزجة أعني الحار والبارد والرطب واليابس ، فمتى خرج عن الاعتدال كان رجوعه « 1 » إلى الحالة الطبيعية سريعاً « 2 » ، وكذلك متى لحقه قطع أو فسخ أو هتك كان التحامه سريعاً لما تبعث إليه الطبيعة من الدم الجيد المعتدل . وأما « 3 » جلدة الراحة فجعلت « 4 » معتدلة المزاج لما ذكرنا من الحاجة كانت إليها بسبب جس اللمس وبسبب الامساك « 5 » . [ في الأعضاء الخارجة عن الاعتدال ] [ فأمّا الأعضاء الخارجة عن الاعتدال بالطبع : فمنها حارة ، ومنها باردة ، ومنها رطبة ، ومنها يابسة ، ] « 6 » وأمّا الأعضاء الحارة : فمنها ما هو قوي الحرارة ، ومنها ضعيف الحرارة ، ومنها ما بين ذلك بحسب قربه وبعده من الغاية . في صفة الأعضاء الحارة فأمّا الأعضاء الحارة فالقلب أسخن [ من ] « 7 » سائر الأعضاء مزاجاً لأنه معدن الحرارة الغريزية ، والكبد حارة إلا انها أقل حرارة من القلب لحاجة كانت إليها بسبب إنضاج عصارة « 8 » الغذاء ، ومن بعد الكبد اللحم المفرد لأنه أقل حرارة « 9 » منها لما يخالطه من الليف ، وبعده لحم العضل لأنه أقل حرارة من اللحم المفرد لما

--> ( 1 ) في نسخة م : فان رجوعه إلى الحالة الطبيعية سريع . ( 2 ) في نسخة م : سريع . ( 3 ) في نسخة م : فان جلدة . ( 4 ) في نسخة م : جعلت معتدلة . ( 5 ) في نسخة م : كانت إليها جس اللمس بسبب الإمساك . ( 6 ) في نسخة م فقط . ( 7 ) في نسخة م فقط . ( 8 ) في نسخة م : غزارة الغذاء . ( 9 ) في نسخة م : وإن كان الذي يكون منه دم الكبد صار أقل حرارة منها لما يخالطها من الليف . . . .