علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

60

كامل الصناعة الطبية

يخالطه من العصب والرباط ، ويتلوا لحم العضل الطحال في الحرارة « 1 » لما يحتوي عليها « 2 » من عكر الدم ، ومن بعد الطحال في الحرارة الكلّى لأن الدم ليس فيها بالكثير ، ومن بعد الكلّى العروق الضوارب وغير الضوارب وهي أقل حرارة من سائر الأعضاء وإن كانت في طبيعتها باردة ، فإنّها لكون الدم فيها تكتسب منه حرارة إلا أن حراراتها قريبة من الاعتدال في الأعضاء الباردة . في صفة الأعضاء الباردة أمّا الباردة : فمنها ما برودته قوية ، ومنها ضعيفة ، ومنها ما هو متوسط فيها بين الضعف والقوي « 3 » بحسب قربه وبعده من هذا المزاج . فالشعر « 4 » أقوى الأعضاء برودة ، والعظم قوي برودة « 5 » إلا أنه دون الشعر في البرد ، ومن بعد العظم في البرد الغضروف والرباط والوتر والغشاء والعصب ، ومن بعد هذه في البرد النخاع ، ومن بعد النخاع الدماغ ، ومن بعد الدماغ في البرد السمين . وبالجملة فان كلّ عضو عديم الدم فهو بارد ، وكلّ عضو غزير الدم فهو حار . في صفة الأعضاء الرطبة فأمّا الأعضاء الرطبة : فمنها ما هو كثير الرطوبة ، ومنها ما هو قليل الرطوبة . فالسمين أكثر الأعضاء رطوبة ، ومن بعده الشحم ، ومن بعد الشحم في الرطوبة الدماغ ، ومن بعد الدماغ النخاع ، ثم لحم الثديين « 6 » والأنثيين ، ومن بعد هذين لحم الرئة ، ومن بعد لحم الرئة لحم الكبد ، ومن بعد لحكم الكبد لحم الطحال ، ومن بعد الطحال لحم الكلّيتين ، ومن بعدها « 7 » لحم العضل وهو أقل

--> ( 1 ) في نسخة م : ويتلوا اللحم والعضل في الحرارة الطحال لما . . . . . ( 2 ) في نسخة م : عليه . ( 3 ) في نسخة م : والقوة . ( 4 ) في نسخة م : والشعر . ( 5 ) في نسخة م : البرد . ( 6 ) في نسخة م : ومن بعد الدماغ لحم الثدي والأنثيين . ( 7 ) في نسخة م : بعدهما .