يعقوب الكشكري

46

كناش في الطب

والتي في سطح القرنية هي أسلم من الغائرة . وأما الثلاثة الغائرة فهي « 1 » أردأ النوعين . [ 2 - البثر ] وأما البثر « 2 » فتحدث من رطوبة تجتمع بين قشور القرنية لأنها مركبة من ثلاثة « 3 » قشور فأما أن يكون لونها أبيض أو أسود . [ 3 - الأثر ] وأما الأثر فنوعان « 4 » : فمنها رقيق في ظاهر القرنية [ وهو ] ما حدث عن آثار القروح التي تحدث في سطح القرنية . ومنها : غليظ غائر وهو ما يحدث عن آثار القروح الغائرة . ولقائل أن يقول : لم آثار القروح الحادثة في سطح الجسم توجد سود ، وأثار القروح الحادثة في العين توجد بيض ؟ فنقول : إن القروح الحادثة في العين تختص بالطبقة القرنية . ومعلوم أن هذه الطبقة بيضاء صافية شفافة لأجل يقود الروح النوري إليها ؛ وأنها أيضا في جسم كثير الرطوبات لأجل الاشفاف ما يشف الأثر فيبين أبيض ، ولأجل الرطوبات ما لا يتغير أثر القرحة . لأن القروح الحادثة في سطح الجسم عند زوالها تقل رطوبات المواضع التي تحدث فيه ويحترق الدم الذي تحت الجلد ، فيكون سبب تغير الجلد إلى السواد ، ولأن الجلد كثيف غير شفاف . [ 4 - السلخ ] وأما السلخ فيعرض من الأشياء الناجية لهذا الحجاب مثل القصب أو حديد أو أدوية حادة أو تراب يقع في العين ويديمان دلكها فتنسلخ . [ 5 - السرطان ] وأما السرطان فورم « 5 » يحدث من المرة السوداء فليس له علاج ولا برؤ . [ 6 - الحفر ] وأما الحفر فيعرض عن نخسة تصيب العين ، وربما انتهى إلى القشر الأول أو ينتهي إلى القشر الثاني . « 6 »

--> ( 1 ) بالأصل « وهي » تصحيف . ( 2 ) البثر هي نفاخات مائية تحتقن بين قشرين من طبقات القرنية وتختلف لا محالة مواضعها وأغورها أردؤها وقد تختلف من قبل لونها وقوامها ، وتختلف من قبل عذوبتها وحدتها وأكّالها . ( 3 ) بالأصل « ثلاث » قال في القانون : هي أربع طباق عند قوم ، وعند الباقين ثلاث طباق . ( 4 ) بالأصل « فنوعين » . ( 5 ) السرطان أكثره يعرض في الصفاق القرني وأهم علاماته : وجع شديد ، وتمدد في عروق العين ، ونخس قوي يتأدى إلى الإصداع . ولا يوجع السرطان في عضو من الأعضاء كإيجاعه إذا عرض في العين . ( 6 ) بالأصل : الثانية .