يعقوب الكشكري

316

كناش في الطب

يحدث ورم حار في الحجاب المسمى « ديافرغما » - وهو الذي يفصل بين آلات التنفس وبين آلات الغذاء - وتتبعه أيضا حمى حادة ويسمى برسام أيضا وهو بالفارسية . لأن اسم الصدر عند الفرس « بر » والرأس عندهم اسمه « سر » فما كان من ورم حجاب الدماغ يسمى « سرسام » وما كان من ورم حجاب الصدر سمي « برسام » لأن الصدر حاو للحجاب فاشتق له اسم من ذلك . وعلاج هذين النوعين جميع ما ذكرناه في علاج سونوخوس . وهو نوع - فمنه ما يتولد من الدم ، وعلامته : حمرة الوجه والعين وعظم النبض وامتلاء العروق . - ومنه ما يتولد من الصفرا ، وعلامته : هيجان الحمى المطبقة ، ويكون بطن المريض أشد حرارة ويكون معها توائب وهذيان شديد ، وخفة في الرأس ، والحمرة في العينين والوجه أقلّ . وعلاجهما حسب ما ذكرنا أيضا . - ومنه ما يتولد من البرودة ويسمى اليثرغس « 1 » ، وعلامته السبات مع حمى مطبقة غير قوية الحرارة ويبيض اللسان وعسر فتح الأجفان عليه - ويكون متى فتحها في حال عاد سريعا فغمضها . وعلاجه في الابتداء من أول يوم إلى ثالث يوم وضع الخل خمر والماورد على رأسه ، ومن بعد [ اليوم ] الرابع أضف « 2 » إليه شيئا من جند بيدستر ، ويوضع على الرأس النمام والفوتنج مدقوقين مبلولين بالشراب ، ويعطّس بالفلفل والجند بيدستر ويحقن بهذه الحقنة . [ صفة الحقنة ] يؤخذ شحم الحنظل جزء ومن القرطم المدقوق جزءين وبزر الأنجرة جزء وفوتنج جزء وقشور أصول الكبر يطبخ جميعا بثلاثة أرطال ماء حتى يبقى رطل ونصف ويحقن بنصف رطل مع أوقيتين مري « 3 » وربع أوقية زيت . - و [ منه ما ] يكون من المرة السوداء ، وعلامته : أن يبقى المريض مفتوح العين لا يطرق كالمبهوت . وعلاجه : أن يسقى العسل عوض الماء شعير ، ويحقن بهذه الحقنة . [ صفته الحقنة ] يؤخذ جزء شحم الحنظل ، وجزءين بسفايج وجرمة فوتنج ، وجزء أفثيمون ويطبخ كالأول ويحقن بمائه

--> - وأما السرسام البارد فهو « ليثرغس » ومعناه النسيان . واليونانيون أطلقوا لفظة « سرسام » على الحار خاصة . ( أنظر النزهة المبهجة للأنطاكي ) . ( 1 ) وهو السرسام البارد ، أو النسيان وهو ليثرغس . وقد تقدمت الإشارة إليه . ( 2 ) بالأصل : ضف إليه شيء . ( 3 ) مري : هو جوهر الطعام ، منه ما يعمل من السمك المالح ومن اللحوم المالحة ومنه ما يعمل من الشعير ومنه ما يتخذ من الخبز المكرج والفوذنج والملح . والمري النبطي أقوى أصناف المري .