يعقوب الكشكري

287

كناش في الطب

يدخلون إلى الحمام لئلا تتعفن المواد التي قد ثارت في أبدانهم بحرارة الحرد والحمام ، فتحدث حمى عفونة أو يسيل هذا الفضل إلى بعض الأعضاء فيحدث من ذلك ورم فيغذون بأغذية مرطبة . ه - وحمى يوم الحادثة عن الغم والهم يجب أن يحتال أيضا ونفرح هؤلاء [ المرضى ] و [ أن ] يغذوا بالأشياء المرطبة لأن هذا يجفف البدن ونجلسهم في أبزن « 1 » ماء عذب حار ونمرخ بالدهن المرطب مثل البنفسج ، ويستعمل كل شيء يرطب لئلا ينتقلوا من حمى يوم إلى حمى الدق ، لأن الغم والهم يجفف البدن . والفرق بين حمى يوم الحادثة من الهم وحمى يوم الحادثة من الغم ، أن حدوث الهم يكون في الدماغ للفكر الكثير فيسخن الروح النفساني ، والغم في القلب للحزن فيسخن الروح الحيواني . و - وحمى يوم الحادثة من السهر ألوان هؤلاء [ المرضى ] تكون مصفرة للتعب ، وتتهيج وجوههم لقلة الهضم لأن السهر يحدث قلة الهضم ، لأن الطبيعة عند النوم تغوص إلى داخل البدن فتجوّد الهضم فلا تتولد رياح مهيجة للوجه والبدن ؛ وتكون أعين هؤلاء غائرة لمكان السهر وجفونهم مهيجة لعسر شبلها لمكان الرياح المتولدة عن الغذاء الذي لم ينهضم . والسهر يؤلم الدماغ ويسخن الروح النفساني « 2 » . علاج ذلك ينبغي أن يعالج هؤلاء بالنوم ، وتدلك اليدان والرجلان « 3 » لتنجذب البخارات والمواد من الدماغ ، ويستعمل ما لطف من الغذاء والشراب ، و [ أن ] يحذروا الجماع والأشياء المجففة . ز - وحمى يوم الحادثة من الورم الحادث في الغدد التي « 4 » في الأربيتين وهما الحالبان : إذا حدثت « 5 » قرحة في الرجلين أو الساقين بدرت الطبيعة ومعها الدم والروح فتملأ الأربيتين لزوجات وتسخن ، أو ربما حدث في الأربيتين نفسهما « 6 » قرحة أو ورم حار يسخن الروح [ الحيواني ] الذي « 7 » في القلب لاتصال الشريانات به « 8 » .

--> ( 1 ) الأبزن : حوض من نحاس يستنقع فيه الرجل . ( 2 ) زيد في القانون : وكدورة البول لعدم الهضم وضعف النبض . ( 3 ) بالأصل : والرجلين . ( 4 ) بالأصل : الذي في الاربيتين وهو الحالين تحريف . ( 5 ) بالأصل : حدث . ( 6 ) بالأصل : نفسها . ( 7 ) بالأصل : التي . ( 8 ) في علاماتها : يكون الوجه أحمر منتفخا ، وهذه الحميات تتعقبها نداوة تنثر عن البدن ويكون النبض فيها عظيما سريعا متواترا للامتلاء والحرارة ويكون البول مائيا أبيض .