يعقوب الكشكري
259
كناش في الطب
وقد عالجت من قد تشبك عصبه من سدة حدثت فيه من بلغم غليظ حتى [ أنه ] لم يقدر على النهوض بالحقن المسهلة المسخنة . وصفتها في باب علاج القلونج « 1 » التي يقع فيها الجاوشير والسكبينج والسذاب وما أشبه ذلك وأسقيته حب المنتن فاستخرج ذلك البلغم الغليظ من عصبه ودهنته بدهن الجند قوقى ، وصفته : أن يؤخذ جند قوقى قد بزّر ليكون بزره فيه فيدق ويعتصر ماؤه ثم يطرح على رطل ماء ربع رطل زيت ركابي « 2 » ويغلي حتى يذهب الماء ويبقى الزيت ويسقى المتشبك من البلغم في عصبه منه ما بين وزن درهم إلى وزن ثلاثة دراهم « 3 » مع ماء الأصول أو غير ماء الأصول . صفة دهن البناريكر « 4 » وهو دهن نافع من استرخاء العصب من رطوبة غليظة يمرخ به وينفع أيضا من الأرحام والريح الغليظة في الأعضاء كلها من البلغم والفالج إذا تمرخ به أو يقطر من وزن درهم على ماء الأصول ويشرب منه فإنه يسخن العصب ويحلل الرطوبات عنه . يؤخذ سكبينج وجاوشير وأشج وحلتيث وخردل وحرف وسذاب من كل واحد أوقيتين ، علك الأنباط أربع « 5 » أواق ، مرو أبيض أو بزر مرو وقنة - وهي البارزد - والوج وصمغ السذاب وجند بيدستر وبزر الحرمل ومرماحوز وشونيز من كل واحد أوقية ترض وتطبخ باثني عشر رطلا ماء حتى يبقى الثلث ثم يصب عليه من الزيت الركابي رطلان « 6 » ويطبخ أيضا حتى يذهب الماء ويبقى الزيت ويصفى ويستعمل . فأما التشنج الحادث من اليبس فقد رأيت من ضرب عصبة شعره المبضع فجفف عصبه . وعلاجه : بماء يلين العصب مثل الأدهان الباردة المرطبة ، مثل : دهن اللينوفر والبنفسج والجلوس في الماء العذب الفاتر واللبن الحليب وما شاكله إذا استنقع فيه . والتشنج الحادث من الاستفراغ ف [ إنه ] عسر البرؤ جدا . والتشنج الحادث من جراحة من علامات الموت . كما قال أبقراط في كتاب الفصول . فقد رأيت جماعة ممن قطعت أيديهم وأرجلهم من اللصوص في البيمارستان فتشنّجت « 7 » أعصابهم من القطع فما تخلص أحد « 8 » منهم من الموت .
--> ( 1 ) أنظر لاحقا علاج القولنج ص : ( 2 ) الزيت الركابى : وهو زيت الانفاق وهو الزيت المعتصر من الزيتون الغض ، ويسمى الزيت العذب ، ويقال له أيضا الزيت الفلسطيني . ( 3 ) بالأصل : درهم . ( 4 ) بالأصل : الناريكر وما أثبتناه عن القانون - الأقراباذين - قال : وهو دواء هندي وانظر فيه خواصه ونسخة صنعته . ( 5 ) بالأصل : أربعة . ( 6 ) بالأصل : رطلين . ( 7 ) بالأصل : فتشنج . ( 8 ) بالأصل : أحدا .