يعقوب الكشكري
241
كناش في الطب
الكابوس ربما أحدث من أحد هذين الكيموسين . وحسبك أن قراح القنبيط يتولد فيه الوزغ « 1 » ويقال إنه يخرج من أصله . صفة جوارشن البلاذر هذا الجوارشن البلاذري يسميه العامة « دواء الفهم » لأنه يصفي الدهن وينفع من النسيان إلا أنه قوي الحرارة ، ناري ملهب جدا ينفع من النسيان وغلط الرأي ويزيد في الذكاء والرأي ويحسّن اللون وينفع المرطوبين . [ صفته ] : يؤخذ فلفل ودار فلفل وأهليلج كابلي ويليلج وأملج منزوع النوى وجند بيدستر من كل واحد وزن أربعة دراهم « 2 » وعسل البلاذر وابرنج وقسط وسكر طبرزد وحب الغار وسعد من كل واحد أستارين وتجمع وتدق وتعجن بعسل منزوع الرغوة وتلتّ الأدوية قبل عجنها بسمن البقر ويستعمل بعد ستة أشهر . والشربة منه : وزن درهمين بماء الكرفس . قال يعقوب : إن عسل البلاذر من الأدوية الحارة المجففة للدماغ . فانظر لئلا يشربه من مزاجه حار فيبطل نومه ويفسد عليه عقله أو يسخن قلبه فيحدث عليه حمى محرقة . أو يجف دماغه فيناله السهر أو يحدث في صدره ما ينفث منه الدم . فانظر كيف تسقيه . وقد عالجت بهذا العسل برصا « 3 » كان حدث في ذراع رجل بأن طليت موضع البرص منه فصار في الموضع قرحة وتقرح ثم عالجت موضع القرحة بمرهم الاسفيداج وبرأ . وبقي في الموضع أثر القرحة . صفة استخراج عسل البلاذر من تمره يؤخذ تمر البلاذر ويرض أو يقطع بسكين ويحشى في منية « 4 » زجاج من منيات الماورد بعد أن يقطع أسافلها ثم ترد ذلك الاقطاع عليها ويطين بطين الحكمة المخلوط فيه الشعر ، وطين خرؤ نخالة ثم يعمل كانون قائم الحرف ويجعل في وسط الكانون ثقب على قدر رأس المنية فإذا جف الطين على المنية جعل الكانون على ذاكدان وتصير المنية علية ويجعل في الثقب الذي في وسط الكانون أنبوب المنية ويصير تحت الداكدان مقابل الأنبوب المنية إناء يسيل فيه ما يخرج من العسل ويجعل في الكانون فحم بلوط ويوقد بالنار فإنه يسيل من أنبوب المنية العسل إذا حمي . وربما أخذ تمر البلاذر الكبار السمين منه وجعل في قدر أحميت على النار وأنزلتها وجعلت هذا التمر
--> ( 1 ) الوزغ جمع وزغة وهي سام أبرص ، وأبو بريص وثعبة وصداد اسمها العلمي Gecko لحمها قاتل . ( 2 ) بالأصل : درهم . ( 3 ) بالأصل : برص . ( 4 ) منية : لعلها : منيئة وهي الجلد أول ما يدبغ .