يعقوب الكشكري

242

كناش في الطب

فيها ساعة حتى يعرق ويلين العسل ثم تقطع التمرة ويخرج العسل الذي قد اجتمع بالسكين ويجمع « 1 » . وفي كتاب إبدال الأدوية : أن البلاذر خاصيته إذهاب النسيان ، ويصفي الذهن فإن أردت إبداله وهو أسلم منه بحدته وتجفيفه للدماغ وإذهابه للنوم : فخذ خمس مرات بندق أو خذ ربع وزنه دهن بلسان أو سدس وزنه نفط أبيض فإنه يقوم مقام تمر البلادر « 2 » . وفي هذا الكتاب أيضا بدل دهن البلسان نصف وزنه دهن النارجيل أو الزيت « 3 » الذي قد عتّق وبقي عشر سنين . وهذا الزيت إذا كان مغسولا « 4 » بهذا العتق يغش به دهن البلسان . ما حد الخدر ؟ فنقول إن الخدر برودة خارجة عن « 5 » الطبيعة مانعة للعضو من الحس والحركة ، فالخدر يعرض في العصب واللحم والعروق والأوراد والجلد وجملة العضو « 6 » .

--> ( 1 ) قال في الجامع لابن البيطار في هذا المجال : فمتى أراد أحد أخذ عسله دون قشره قلع رأس الثمرة - أعني قمع البلاذر - ثم حمى كلبتي حديد حتى يحمر جدا وأخذ الثمرة بها ثم ضمها عليه حتى يسيل عسلها وخلطه بسمن البقر المغلي ثم استعمله . ( 2 ) هذا قول بديغورس كما ذكره ابن البيطار ، وانظر تذكرة الأنطاكي . ( 3 ) بالأصل : زيت . ( 4 ) بالأصل : مغسول . ( 5 ) بالأصل : من . ( 6 ) الخدر علة آلية تحدث للحس اللمسي آفة إما بطلانا وإما نقصانا مع رعشة إن كان ضعيفا أو استرخاء إن استحكم وهي ما تعرف بالفرنسية Engourdissement وسبب الخدر : إما من جهة القوة ، بأن تضعف كما عند الحميات القوية والحادة المؤدية إلى الخدر . وأما من جهة الآلة : بأن يفسد مزاجها ببرد شديد من شرب دواء أو لسع حيوان ، أو يفسد مزاجها بحرّ شديد كمن لسعته حية . أو يكون لسدد من أخلاط غليظة إما دم وإما بلغم وإما سوداء أو لسدد من ضغط ورم أو خرّاج . وأسباب الخدر قد تكون في الدماغ نفسه ، فإن كان ذلك كليا يعم البدن كله فهو قاتل من يومه ( عن القانون : الثالث ص 947 ) .