يعقوب الكشكري

7

كناش في الطب

النجار إذا انفتل وانقدح جعل الشعر في المسام جعدا ؛ أو في الجملة : إما من قبل مادة الشعر وهي البخار متى كان يابسا فضل يبس . وإما من قبل الآلة وهي المسام التي تنفد فيها شعرة متى كان منفدها غير مستقيم إما لضعف البخار عن ثقب الجلد ، وإما لصلابة الجلد وذلك إنّا نرى أن من كان من الأمم والناس ما وراء البلدان الحارة مثل الحبشة والهند فشعرهم كثير أسود جعد من شدة الحرارة واليبوسة في هذه البلدان ، فأما في البلدان الباردة مثل الصقالبة فحالهم ضد هذه البلدان ، وكذلك أمزجة أهلها ، وكذلك الحال في الأسنان وذلك أن سن منتهى الشباب الحرارة فيهم قوية ، وكذلك الحال في مزاج الناس والمشايخ وكثير ما يصلح اليافوخ من مثل أن هذه الموضع أيبس والجلد في هذه الموضع ليس تحتها شيء من اللحم وكذلك عندما يستولي عليها في المشايخ كثرة اليبوسة لا ينبت فيها شعر فيصلع . وأما فساد الشعر فأحدها داء الثعلب وداء الحية .