أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
97
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
فلما زالت الحمّى زال ذلك الالتزاق ، وصفا نور عينه ، فعلمت أن الحمى كانت تحلل « 1 » المدة وترققها « 2 » ، ولفظتها العين بطريق الدموع ومواضع الفضول ، وكان ذلك الالتزاق من تلك المدة وخروجها ، فيجب أن تكون مداواتك لها المداواة التي ترقّقها وتحلّلها . الفصل السادس عشر « 3 » في العلة المعروفة بالبوّالتين وهو أن تنقطر في العين في كل قليل من الزمان قطرات من الماء ثم تنقطع ، ولأجل ذلك سمي « 4 » بالبوّالتين ، وهو غلظ يحدث في الجفن مع نتوء في داخل الجفن ، فمتى أصاب ذلك النتوء الجفن الآخر أو الطبقة الملتحمة دمعت العين ، ومتى كان الجفن خفيفا وذلك النتوء يسيرا لم تدمع العين ، ومتى « 5 » امتلأ أو شرب أو سهر « 6 » زادت النكاية . وعلاج ذلك عند الأطباء : الاستفراغ ، والحمية ، والتحليل بالضماد المحلّل ، واستعمال الماء الحار بالتكميد ، وكحل العين بما يدمعها ويحلل رطوباتها بمثل ما ذكرنا فيما تقدم . فاما المائيون « 7 » فإنهم يجيئون إلى الجفن فيبطّونه ، ويخرجون منه
--> ( 1 ) في ( ج ) : حللت . ( 2 ) في الأصل و ( ب ) : وترقعها . ( 3 ) في الأصل : الباب العشرون ، ذكرها ( خليفة ) في ( الكافي ) ص 218 من أمراض القرنية ، وقال : ولقد كان الأولى أن يذكر هذا المرض عند أمراض الجفن . أقول : وقد ذكرت لي إحدى مرضاي بأنها مصابة ( ببوّالة ) في عينها وقد عنت بذلك ( فرط الدماع ) Excessive Tearing - Epiphora . ( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : لقب ، وفي ( ج ) : سمي ولقب . ( 5 ) في ( ب ) : ومع . ( 6 ) في ( أ ) : سكر . ( 7 ) يقصد بهم الجرّاحين ، ولعله اشتقها من ( الذين يقدحون الماء ) .