أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
98
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الغشاء الذي يكون بين الطبقة التي تلي العين من الجفن ، وبين الجلدة التي على سطح الجفن ، وقد ترطّب ذلك الغشاء وصار فيه رطوبة ، ثم يخيطونه . ويذكرون أن البوالتين هما شيئان يحدثان في الجفن الأعلى شبيهان بالنفاختين ، ممتلئتان امتلاء ماء ، وهذا غير مذكور في شيء من الكتب على هذا الوصف الذي يصفونه ، بل هو التهيج الذي يحدث في الجفن ، والتهيج إذا طال ودام حدث فيه « 1 » رطوبة رقيقة ، - [ كما يحدث في الخصيتين ، ويحدث في اليدين والرجلين ، حتى ربما نزع بالإبر فخرج منه رطوبة رقيقة ] « 2 » - فيها لزوجة ، فيخرقون هؤلاء ولا « 3 » يبطون الجفن الأعلى ويخرجون منه الغشاء الذي يكون على اللحم أبدا ، أو على العضل ، وتسيل منه تلك الرطوبة ، فيفسدون بذلك الجفن ويضعفون حركته . وليس يجب أن يطلق لهم ذلك ، فإن مداواته التنقية بالاستفراغ ، والتنشيف ، بالحمية ، وقلة الغذاء ، وإصلاح مزاج الكبد والطحال ، والعناية بأمر المعدة ، حتى تقوى وتجود هضمها ، فإن [ بهذين الطريقين ] « 4 » يزول التهيج « 5 » ، وتنشف الرطوبات الرقيقة ، وتتم صحة الأعضاء . ولسنا نذكر جميع جنايات المائيين « 6 » على الناس في أعينهم في هذا الموضع ، فقد عزمنا إن شاء الله أن نجعل في هذا الكناش فصلا نبين فيه تخاريفهم ، والصحيح من أعمالهم ، والفاسد منها ، وما هو واجب عمله بالحديد ، وما يزوّرون « 7 » ومع الاستغناء « 8 » عنهم . ونشرح
--> ( 1 ) في ( ج ) : عنه . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 3 ) سقطت من ( أ ) و ( ب ) و ( ج ) . . واستدركناها من الكافي ) الذي نقل النص عن المؤلف . ( 4 ) في ( ج ) : بهذا الطريق . ( 5 ) سقطت من ( ب ) . ( 6 ) في الأصل : المأتين ، فاستدركناها من ( ج ) . ( 7 ) في ( ج ) : وما يرون . ( 8 ) في ( ج ) : الاستقصاء .