أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

335

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

مقدمة المؤلف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم والحمد للّه الحي الدائم المنان الخالق البارئ وصلى اللّه العظيم على محمد النبي وآله وسلم . هذا كتاب جامع ، علي ابن ربن ابتدأ حامدا للّه فقال إن مدح الخير والجود وتفضيل أهلها أمر تجتمع عليه الأمم كلها ، ومن ارتداد منافع الناس فهو خير ومن جاد بما عنده فهو جواد ، ولم أزل بمنّ اللّه وتوفيقه أحب الخير وأجود بميسوره وتسمو نفسي إلى ما هو أعم للناس نفعا وأبقى على وجه الدهر مما نالته يدي منه إذ كان أفضل الخير أعمه وأدومه فلم أر ذلك يسهل إلا للملوك ثم لواضع الكتب في الآداب المحمودة مثل علم الطب الذي يحتاج إليه كل إنسان وفي كل حين ويمدحه أهل كل دين ، وكان أبي من أبناء كتاب « مدينة مرو » وذوي الأحساب والآداب بها وكانت له همة في ارتياد البر وبراعة ونفاذ في كتب « الطب والفلسفة » « 1 » وكان يقدم الطب على صناعة آبائه ولم يكن مذهبه في التمدح والاكتساب بل التأله والاحتساب « فلقب » « 2 » لذلك بربن وتفسيره عظيمنا ومعلمنا ، وكان أفهمني منه في صغري ما لم أدع التزيد إليه بقدر ما قسم اللّه لي منه وعلى حسب ما أعان عليه الزمان والطبع ووجدت فيما قرأت من كتب الحكماء كناشات « أي » مختصرات كثيرة لأهل سوريا وغيرهم قد اقتصر أصحابها فيها على فن واحد من فنون

--> ( 1 ) « العبرانية والفلسفة والطب » . ( 2 ) « وسمي » .