أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
286
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
الجانب الذي مال إليه بصره ، ثم يسكن ويزول من ساعته ، وهو أكثر ما يحدث بالمشايخ « 1 » . وعلاج جميع ذلك إن كان من رياح غليظة بخاريه فقربت بعضها من بعض ، وأما الزيادة والنقصان يكونان بحسب المزاج والسن ، ونتكلم في علاج ذلك كله كلاما جنسيا ، ليستخرج « 2 » منه الطبيب ما يحتاج إليه في وقت الحاجة ووقع العلة ، فنقول : إن الرياح الغليظة البخارية التي ترتقي إلى الرأس والعين إما أن ترتقي من المعدة لأخلاط مجتمعة فيها ، أو من جميع البدن ، فإن كان ذلك من المعدة فليس يخفى على الطبيب ، لأن أمارات ذلك معروفة ، وهو الغثيان الذي يجده ، وسوء الشهوة ، وفساد الهضم ، والتخيلات التي تتخيل للعين في أوقات الامتلاء « 3 » [ ونوع آخر من التخيل في أوقات الجوع ] « 4 » . وإن كان من جميع البدن فلا يخفى أيضا على الطبيب الماهر ، لأنه يجد طريقا إلى الاستدلال عليه من الكسل والثقل وخبث النفس وتقلبها ، وبخارات حامية في وقت ترتفع إلى رأسه ، وتحمر عينه ، وتتورد وجنتاه ، وفي وقت يسكن ذلك ، وكيف ما كان فإنه إذا صح أنها بخارات ترتفع إلى الرأس والعين فإنه يلزمه أن يعرف مزاج العليل في الوقت الحاضر « 5 » وسنّه ، والوقت من السنة ، فيستفرغه على حسب الإمكان ، وعلى ما توجبه القوانين ، ومتى أراد تنقية المعدة جعل ما
--> ( 1 ) لا بد أن ننوه هنا إلى أن أسباب الحول التي ذكرها المؤلف ( بزوال طبقات العين ) غير مقبولة علميا في وقتنا الحاضر . . والتصنيف الذي صنفه المؤلف غير مجد في ربط السبب مع المعالجة والصنف . ( 2 ) في ( ب ) : ويستخرج . ( 3 ) زيادة من ( أ ) . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) في الأصل : الخاص .