أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

274

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

هليلج أصفر محكوك على المسن بماء الرازيانج يجفف مسحوق ، دار فلفل خالص محكوك من قشره الشجري إلى أن يتبين الصفرة منها ، من كل واحد نصف درهم ، توتيا حشري ومرازيبي « 1 » من كل واحد درهم ، زبد البحر القشري « 2 » منه درهم ونصف ، كحل أصفهاني [ وزن ] « 3 » ثلثي درهم ، يسحق ذلك سحقا ناعما ، وينخل بحريرة ، ويردّ إلى الهاون ويدمج معه حتى ينعم ويلين جدا ، وكلما لان كان أصلح . واعلم أن جميع أدوية العين إذا كان الغرض منها المضّ والتدميع فيجب أن يكون في نهاية النعومة ، ثم يكحل العين بهذا [ الكحل ] « 4 » بالغداة والعشي ومعدته خالية ، ويجنب الأطعمة الغليظة والأطعمة المبخّرة ، والأطعمة المرطبة ، ويقتصر به على الأشياء الناشفة كالطيهوج والقبج المكردبين « 5 » وكالقلايا المحرقة إن وجد ضعفا إذا لم يمنع من ذلك مانع . وهذه الزيادة مع الكدورة والغلظ هو الذي نسميه نزول الماء « 6 » . 2 - نقصانها : فأما علامة النقصان فهو أن يرى الإنسان إذا أطرق كأن قدام عينيه بئرا أو وهدة ، وذلك لأن هذه الرطوبة إذا قلّت ونقصت صار بينها وبين العنكبوتية فضاء ، فإذا أطرق رأى شيئا شبيها بالخلاء فظنه بئرا أو وهدة ، لأن هذه الرطوبة إنما خلقت لمنافع كثيرة منها : حفظ الجليدية من العنبية والقرنية ، ومنها : أن تملأ الموضع الذي بين العنكبوتية وبين العنبية لئلا

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : مرازينى . ( 2 ) في ( ب ) : العشري . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) زيادة من ( ج ) : وأثبتناها لأنها تسوّي المعنى . ( 5 ) في ( ب ) : المكردنين ، وفي ( ج ) : المكردين . ( 6 ) يلاحظ هنا أن المؤلف مضطرب التفكير في تفسير ( الماء ) الذي هو ( الساد ) ، فهو لا يدري هل هو من أمراض العدسة كما ذكر في ص 198 في حين يعود الآن ويذكر أن كدورة الخلط المائي تسمى ( نزول الماء ) .