أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

275

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

ينفذ البصر نفوذا متباينا على غير تقدير فينتشر ، ومنافع أخرى كثيرة نحن نذكرها إذا ذكرنا منفعة طبقة طبقة من العين . وعلاج هذه العلة : إكساب البدن الخصب ، وإلزامه الأطعمة المرطبة ، وإسعاط العليل بلبن امرأة ترضع صبية ، وبياض البيض الرقيق ، والتقدم إليه بشم البنفسج الرطب والنيلوفر ، والسكب « 1 » على رأسه من ثدي امرأة ترضع صبية ، ويضمد رأسه بلبن الماعز مجمدا بأنفحة الجدي ، وتغريق رأسه في الأوقات بدهن البنفسج [ وشمه إذا كان رطبا وشم النيلوفر ] « 2 » ولزوم الأبزن « 3 » بالمياه العذبة ، والتقطير في العين من الشياف الأبيض الذي ليس فيه إقليميا ، مذافا بلبن النساء وأشباه ذلك . 3 - كدورتها وغلظها : فأما علامة كدورتها وغلظها فهي الحالة التي نسميها نحن ما دام لا يمنع نفوذ البصر بالواحدة ابتداء « نزول الماء » : ومن علامته : أن يرى الإنسان قدام عينه أشباحا « 4 » سوداء وغبرا ، ومرة يعترضه شيء كالذباب كأنه يطير قدام عينه ، ومرة « 5 » يرى كأن قدام عينه شعر أسود ، ومرة يرى كأن قدامه قطعة من الغمامة السوداء واقفة تتحرك وتترجرج مع تحرك العين « 6 » ، والعلة في ذلك : أن النور يجاهد في النفوذ من خلال تلك الرطوبة الغليظة ، فيدافعه مرة [ وينفذ مرة أخرى ] « 7 » ويكون خروجه على غير خط مستقيم ، فيخيّل هذه التخيلات

--> ( 1 ) في ( ج ) : والشخب . ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) في ( أ ) : الهبزن . ( 4 ) في ( أ ) : أشياء . ( 5 ) في الأصل : من . ( 6 ) لعله يصف هنا نزيف الزجاجي Vitreous Hemorrhage ، فالأعراض الذي يذكرها تنطبق تماما على نزيف جزئي أو كلي في الخلط الزجاجي . ( 7 ) في ( ج ) : وتبعد مرة .