أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري

250

أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة

[ الأسباب الفاعلة للمرض ] « 1 » ومعنى ذلك أنه لو أقام إنسان شيئا مثمّنا أو مسدسا أو مدورا أو مثلثا في الشمس ، لكان الظل الذي يقع منه مثله « 2 » في شكله إذا أقامه والشمس قد استقامت في القبة في وقت يمكن وقوع الظل ، كذلك إذا حالت بين البصر والمبصرات أشياء ذوات أشكال مختلفة ، كان ما يتخيل مثلها في الشكل ، وقد تحدث الظلمة ، ومثل هذه الحالة التي ذكرناها من فساد البخارات التي ترتقي من المعدة . والفرق بين الرطوبات المنبثة في العين وبين البخارات التي ترتقي من المعدة : أن بخارات المعدة تنقطع مع نقاء المعدة ، وتزداد مع الامتلاء ، لا سيما إذا كان من الأطعمة الغليظة ، وما كان من الرطوبات المنبثة فإنه تكثر مع الجوع تلك التخيلات ، وتقل مع الشبع . وعلاج جميع ذلك إن كان من المعدة أو من الرطوبات المنبثة في طبقات العين : الاستفراغ والحمية وتنقية المعدة وتنقية الرأس ، والاقتصار بهم على أحمد الأطعمة بحسب مزاجهم ، وكحل العين مما يذوّب ويبدّد تلك الرطوبات ، كشياف المرارات والكحل المتخذ بالحجر الأرمني مع الشاذنج ، وبما يدمع العين كالدار فلفل والشاذنج الهندي وأشباه ذلك . 6 - وقد تعرض الظلمة من تكدّر الرطوبة الجليدية : وتلك تتكدر من اجتماع فضول [ عفنة ] « 3 » سوداوية سيالة في الدماغ . وعلامتها : أنه تتكدر حتى تظلم العين بالواحدة ، ولا يتبين للماء أثر ، ولا للانتشار ، وتنجلي وتزول الظلمة بزوال تلك الأخلاط عن الدماغ . وعلاجه الاستفراغ بما تستفرغ به الأخلاط السوداوية ، كمطبوخ الأفتيمون ، ومعجون الهندي المقوى [ بالسقمونيا ] « 4 » بالأنطاكي ،

--> ( 1 ) ما بين الحاصرين زيادة من ( أ ) و ( ج ) . ( 2 ) في الأصل : مثلثا . ( 3 ) سقطت من ( أ ) . ( 4 ) زيادة من ( ب ) .