أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
251
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
واستعمال الإطريفل الذي قد زيد في أخلاطه الأفتيمون والأفسنتين والأسقولوفندريون والمصطكي والعود النيء ، والاقتصار من الأغذية على الدجاج المسمّن ، والحملان ، والجداء ، وترك العشاء ، والاقتصار من الأطعمة على المقدار الذي لا يورث الامتلاء ، وحسن التدبير في الرياضة وسائر أحوال الجسم . 7 - وقد ذكرنا أكثر أنواع الظلمة وشواذها « 1 » [ فنذكر قبل ذكر السواد ظلمة العين من النظر إلى عين الشمس في وقت الكسوف ، والنظر في الذي فيه الماء في ساعة الكسوف « 2 » فنقول : الشمس تفعل فعلين مختلفين في نشف الرطوبة وإحداث اليبس . وإسخان الجسد من أحد الفعلين يكون قريبا من الاعتدال ، حتى يجوز حده بأن يكثر الإنسان جلوسا فيها ، أو وضع شيء رطب تحتها بأكثر مما يجب ، فيخرج عن الاعتدال بالزيادة في الكمية والكيفية على ما يجب ، والفعل الآخر خارجا عن الاعتدال قليله وكثيره ، وهو عند وقوع شعاعها على جرم صلب ، أو جرم شفّ مع الصلابة ، فينعكس شعاعها على شيء فيحرفه ، كما يرى ذلك في المرايا المقلوبة « 3 » وفي حصاة المهاة « 4 » ، والقارورة إذا أقيمت في عين الشمس وانعكس شعاعها إلى جرم آخر ، وإحراق الذي يقع من ذلك ، ولو أقيم جسم من الأجسام الذي ينفعل بالنار في عين الشمس زمانا طويلا لم ينفعل ولم يحترق ، ولو أقيمت المرآة مقلوبة أو المهاة والقارورة حتى يرجع شعاعها إلى ذلك الجسم لاحترق واشتعلت فيه النار من وقته . فإذا صحّ ذلك ، فإن الكسوف علّته وقوف القمر مقابلا
--> ( 1 ) بدء السقط من الأصل ومن ( أ ) . . والاستمرار في ( ب ) و ( ج ) . ( 2 ) يصف المؤلف هنا حروق اللطخة الصفراء بالأشعة فوق البنفسجية Ultra Violet ، نتيجة النظر في الشمس وقت الكسوف Solar Eclipse Macular Burn . ( 3 ) يحاول أن يشرح المؤلف هنا فكرة البؤرة الحارقة في المرايا المقعرة . ( 4 ) يتبين من سياق العبارة أن ( حصاة المهاة ) هي جسم شفاف يكثف أشعة الشمس ويحرق الأجسام التي تقع في محرقه ( البؤرة الحارقة ) . . فهل كان مؤلفنا يحاول أن يشرح فكرة العدسات ؟ . . وهل سبق كبلر Kippler بمئات السنين ؟ . . ربما ! ! .